الغير عمن عليه قضاء رمضان. وأما النذر الواجب، فتدخله النيابة؛ لأنه أوجبه على نفسه. ولا يجزئ أيضاً صوم عن كفارة ميت؛ لأنه وجب بأصل الشرع، أشبه قضاء رمضان. لكن لو مات بعد قدرته عليه، أطعم عنه ثلاثة مساكين، لكل يوم مسكين في كفارة يمين. وكذا غيره بعدد أيامه. ويطعم بقدر ما وجد من التركة، إن لم يوجد ما يكفي قَدْر ما عليه. وكذا إن مات، وقد أمكنه صوم بعض ما نذره، قُضي عنه ما أمكنه صومه فقط، وسقط ما لم يمكنه. كمن نذر صوم شهر، ومات قبل مضيه، فيصام عنه ما مضى منه؛ لأنه الذي ترتب بذمته.
(ولا يصح) أن (يبتداء)(١) صوم (تطوع من عليه) صوم (قضاء رمضان) بخلاف (ف إن نوى صوماً واجباً) من فرض، أو نذر (ثم قلبه) أي: قلب صومه الذي نواه واجباً (نفلاً، صح) صومه.
(ويسن صوم التطوع. وأفضله) أي: صوم التطوع، وهو صوم (يوم، و) إفطار (يوم) نصاً؛ لقوله ﷺ لابن عمرو:«صم يوماً، وأفطر يوماً، فذلك صيام داود، وهو أفضل الصيام، قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك، فقال: لا أفضل من ذلك» متفق عليه (٢).
(وسن صوم أيام البيض) وهي أي: أيام البيض: (ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة) لحديث أبي ذر: يا أبا ذر، إذا صمت من الشهر، فصم ثلاثة عشر، وأربعة عشر، وخمسة عشر (٣).
(١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: (ولا يصح ابتداء). (٢) صحيح البخاري برقم (١٨٧٥)، ومسلم برقم (١١٥٩). (٣) كذا في الأصل والصواب: «فصم ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة».