أحمد عنه، فقال: نعم، رواه سفيان بن عيينة، عن جعفر (١)، عن إبراهيم بن محمد المنتشر (٢) - وكان أفضل أهل زمانه - أنه بلغه:«من وسع على عياله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته»(٣). قال ابن عيينة:«قد جربناه منذ خمسين سنة، أو ستين، فما رأينا إلا خيراً»(٤).
(و) سن (صوم عشر ذي الحجة) أي: التسعة الأول منه؛ لحديث:«ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر»(٥)، (وأكده) أي: أكد صوم عشر ذي الحجة، صوم
(١) هو: أبو عبد الله، ويقال أبو عبد الرحمن، جعفر بن زياد الأحمر الكوفي ﵀، روى عن الأعمش، ومنصور بن المعتمر، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعنه أحمد بن المفضل، وإسحاق بن منصور السلولي، وإسماعيل الوراق. مات سنة سبع وستين ومائة، وله سبع وستون سنة. انظر: تهذيب الكمال ٥/ ٣٨، تقريب التهذيب ص ١٤٠. (٢) هو: إبراهيم بن محمد بن المنتشر الهمداني الكوفي ﵀، روى عن أنس بن مالك ﵁، وحميد بن عبد الرحمن الحميري، وقيس بن مسلم، وغيرهم، وعنه جرير بن عبد الحميد، وجعفر الأحمر، وشعبة، وغيرهم. انظر: الثقات ٦/ ١٤، تهذيب الكمال ٢/ ١٨٣. (٣) لم أجده في مسائل ابن منصور. وهو في مسائل صالح ص ٩٧، وابن هانئ ١/ ١٣٦. (٤) قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى ٢٥/ ٣١٣: (وأما قول ابن عيينة، فإنه لا حجة فيه، فإن الله سبحانه أنعم عليه برزقه، وليس في إنعام الله بذلك ما يدل على أن سبب ذلك كان التوسيع يوم عاشوراء، وقد وسع الله على من هم أفضل الخلق، من المهاجرين والأنصار، ولم يكونوا يقصدون أن يوسعوا على أهليهم يوم عاشوراء بخصوصه). (٥) تقدم تخريجه.