للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ينفذ إلى معدته سواء كان ينماع، أو لا؛ كالحصى، والحديد، ونحوه (إلى الجوف، أو الحلق، أو الدماغ، من مائع، أو غيره) من أكل، أو شرب، أو استعاط في أنفه (١)، أو استعمال دواء، ونحوه (فيفطر إن قطر في أذنه ما وصل) مما قطره (إلى دماغه) وكذا يفطر ل (و داوى الجائفة، فوصل) الدواء (إلى جوفه) وكذا يفطر ل (و اكتحل بما) بأي شي (علم وصوله) أي: الكحل (إلى حلقه) لأن العين منفذ (أو مضغ علكاً) فوجد طعمه بحلقه، أفطر به. ويحرم مضغ العلك، إن كان يتحلل منه. ويكره، إن لم يتحلل نصاً؛ لأنه يجلب الريق، ويحلب الفم (٢)، ويورث العطش (أو ذاق طعاماً، ووجد الطعم) أي: طعم ما ذاقه (بحلقه) وكذا يفطر ل (و بلع ريقه، بعد أن وصل) ذلك (إلى بين شفتيه) لأنه صار أجنبياً (٣).

(ولا يفطر إن فعل شيئاً من جميع) ما ذكر من (المفطرات ناسياً) لقوله : «عفي لأمتي عن الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه» (٤)، ولقوله في الناسي: «فإنما أطعمه، وسقاه» (٥)، وفي لفظ آخر: «فإنما هو رزق ساقه الله


(١) أي: جعل في أنفه سعوطاً، وهو: ما يجعل في الأنف من الأدوية. انظر: المطلع ص ١٤٧.
(٢) أي: يستخرج ما فيه. انظر: حاشية ابن قاسم ٣/ ٤٢٤.
(٣) في الأصل: (أجنبي)، والصواب ما أثبته.
(٤) تقدم تخريجه.
(٥) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «من نسي وهو صائم، فأكل، أو شرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه» متفق عليه. =

<<  <   >  >>