(وفرضه) أي: فرض الصوم (الإمساك عن المفطرات) من أكل، وشرب، وجماع، ونحوه (من) حين (طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس).
(وسننه ستة): أحدها: (تعجيل الفطر) إذا تحقق الغروب؛ لحديث أبي هريرة مرفوعاً:«يقول الله: إن أحب عبادي إلي أعجلهم فطراً» رواه أحمد (١)، ويباح الفطر إذا غلب على الظن الغروب، والاحتياط أن تتيقن، والفطر قبل صلاة المغرب أفضل؛ للحديث (٢).
الثاني:(تأخير السُّحُور) إن لم يخش طلوع الفجر؛ لحديث زيد بن ثابت قال:«تسحرنا مع رسول الله ﷺ، ثم قمنا إلى الصلاة، قلت: كم كان قدر ذلك؟ قال: قدر خمسين آية» متفق عليه (٣). (و) السحور سنة؛ لحديث:«تسحروا؛ فإن في السحور بركة»(٤). وتحصل فضيلة السحور ولو بجرعة ماء. وكمالها الأكل، وأن تكون من تمر؛ للحديث (٥).
الثالث:(الزيادة في أعمال الخير) من كثرة قراءة، وصدقة، وكف لسان عما يكره. ويجب كفه عما يحرم، من كذب، وغيبة، ونميمة، وشتم، وغير ذلك. ويجب كل وقت، ولكن في رمضان،
(١) مسند أحمد برقم (٧٢٤١)، ورواه الترمذي برقم (٧٠٠)، وقال: «حديث حسن غريب». (٢) سيأتي بعد قليل. (٣) صحيح البخاري برقم (١٨٢١)، ومسلم برقم (١٠٩٧). (٤) صحيح البخاري برقم (١٨٢٣)، ومسلم برقم (١٠٩٥). (٥) عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «نعم سحور المؤمن التمر» رواه أبو داود برقم (٢٣٤٥).