ومكان فاضل، آكد. وذكر الآجري، وجماعة عن الزهري (١). ولا يفطر بالغيبة، ونحوها. نقله الجماعة (٢)، وفاقاً للأئمة الثلاثة.
قال الشيخ الموفق:«والنهي عنه؛ ليسلم من نقص الأجر»(٣). وأسقط أبو الفرج ابن الجوزي ثوابه بالغيبة، ونحوها (٤). قال صاحب «المنتهى» في «شرحه»: «ومراده ما سبق، وإلا، فضعيف». انتهى. يعني: ما سبق من مدة صيام اليوم، وإلا إن كان المراد بجميع النهار، فضعيف. ويأتي في الشهادات أن الكذب يباح في مواضع. وتباح الغيبة؛ للتظلم، والاستفتاء، والاستعانة على تغيير منكر، والتحذير، والتعريف (و) نحو ذلك.
الرابع:(قوله): يعني قول الصائم (مجهراً) مطلقاً. اختاره الشيخ تقي الدين. وقال في «الرعاية»: «يقوله مع نفسه، ولا يطلع الناس عليه؛ للرياء»(٥)(إذا شتم): أي: إن شتمه أحد: (إني صائم) لحديث «الصحيحين» عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: «إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ، ولا يصخب، فإن شاتمه أحد، أو قاتله فليقل: إني صائم»(٦). قال في «النهاية» «الصخب:
(١) انظر: قول الزهري في سنن الترمذي حديث برقم (٣٤٧٢). (٢) والجماعة هم: عبد الله ابن الإمام، وأخوه صالح، وحنبل ابن عم الإمام، وأبو بكر المروذي، وإبراهيم الحربي، وأبو طالب، والميموني ﵏. انظر: المدخل المفصل ٢/ ٦٥٧. (٣) لم أجده للموفق، ونقله في الفروع ٥/ ٢٧ عن المجد. (٤) قال في التبصرة ٢/ ٨٠: (ولا بد من ملازمة الصمت عن الكلام الفاحش، والغيبة؛ فإنه ما صام من ظل يأكل لحوم الناس). (٥) نقله عنه في الفروع ٥/ ٢٩. (٦) صحيح البخاري برقم (١٨٠٥)، ومسلم برقم (١١٥١).