للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الزوال نصاً؛ لأنه قول معاذ بن جبل (١)، وابن مسعود (٢)، وحذيفة اليماني (٣). حكاه عنهم إسحاق في رواية حرب؛ لحديث عائشة قالت: «دخل عليَّ النبيُّ ذات يوم، فقال: هل عندكم من شيء؟ فقلنا: لا، قال: فإني إذن صائم» رواه الجماعة، إلا البخاري (٤). ويحكم بالصوم الشرعي المثاب عليه، من وقت النية، وما قبله لم يوجد فيه قصد القربة، لكن يشترط أن يكون ممسكاً فيه عن المفسدات؛ لتحقيق معنى القربة. ويصح تطوع من طهرت، أو أسلم في يوم، لم يأتيا فيه بمفسد. ويصح صوم من قلب القضاء إلى النفل، [أو قطع النية، ثم نوى النفل] كما هو في «الفروع»، و «التنقيح»، و «المنتهى» (٥). خلافاً «للإقناع» فإنه مشى على عدم صحة الصوم (٦). وكذا يصح إذا أُقلبت صوم النذر والكفارة نفلاً، أو قطع النية، ثم نوى النفل.


(١) عن معاذ : «أنه كان يأتي أهله بعد الزوال، فيقول: عندكم غداء؟ فيعتذرون إليه، فيقول: إني صائم بقية يومي، فيقال له: تصوم آخر النهار؟ فيقول: من لم يصم آخره لم يصم أوله» أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٩١.
(٢) عن ابن مسعود قال: «أحدكم بالخيار، ما لم يأكل، أو يشرب» أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٨٩.
(٣) عن حذيفة : «أنه بدا له في الصوم بعد ما زالت الشمس، فصام» أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٩٠.
(٤) صحيح مسلم برقم (١١٥٤)، والترمذي برقم (٧٣٣)، والنسائي برقم (٢٣٢٢)، وابن ماجه برقم (١٧٠١) ورواه أحمد برقم (٢٥٧٣١).
(٥) الفروع ٤/ ٤٥٩، التنقيح ص ١٦٢، المنتهى ١/ ١٥٨.
(٦) حيث قال في الإقناع ١/ ٤٩٤: (بطل القضاء، ولم يصح النقل).

<<  <   >  >>