للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مكتسب» (١)، ولو اعتبر حقيقة انتفاء الغنى لما اكتفى بقولهما، ولأن الغني يخفي.

(وسن) تعميم الأصناف الثمانية، بلا تفضيل بينهم، إن وجدت، وسن أن يفرق الزكاة على أقاربه اللذين لا تلزمه نفقتهم، على قدر حاجتهم كما تقدم في محله، (و) سن تفرقته (على ذوي أرحامه) ورثوا الميت؛ لعدم غيره من الوارث، أو لم يرثوا؛ لقوله : «الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان (٢): صدقة، وصلة» (٣)، حديث حسن. حتى مع العداوة؛ لقوله : «تصل من عاداك» (٤)، ولحديث: «أفضل الصدقة، الصدقة على ذي الرحم الكاشح» (٥). الكاشح في «القاموس»: «مضمر العداوة» (٦). (كعمته، وبنت أخيه) ونحوهما. وعلى من لا يرثه؛ كأخ، وعم؛ لكونه محجوباً بحجب قام بغيره؛ لوجود وارث منعه؛ كابن ابن، ابن، وإن سفل، أو أب، ونحوه.

(وتجزئ إن دفع) الزكاة لقريب لا تلزمـ (ـه) نفقته (أ) و يتيم غير وارث، أو من الأجانب (لمن تبرع بنفقته، بضمه) أي: المتبرع له (إلى عيال) نفسـ (ـه)، روى البخاري: «أن امرأة عبد الله


(١) أخرجه أبو داود برقم (١٦٣٣).
(٢) في الأصل: (اثنان)، والتصحيح من سنن الترمذي.
(٣) أخرجه الترمذي برقم (٦٥٨)، وقال حديث حسن.
(٤) لم أقف عليه بهذا اللفظ. بل بلفظ: «تصل من قطعك»، أخرجه أحمد برقم (١٥٦١٨).
(٥) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى برقم (١٣٦٠٣).
(٦) القاموس ص ٣٠٥، مادة: (كشح).

<<  <   >  >>