الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد» (١)(وتكره الزيارة (للنساء) للنهي عن ذلك (٢). ما لم يقع منهن محرم، فتحرم.
وتسن زيارة قبر النبي ﷺ، وصاحبيه رضي الله تعالى عنهما للرجال، [٦١/ ب] والنساء؛ لعموم الأدلة (٣).
(وإن اجتازت) أي: مرت المرأة بقبر في طريقها، فسلمت عليه، ودعت له، فحسن).
ولا بأس بلمسه باليد، لا التمسح به، ولا أن يُقصده؛ لأجل الدعاء، معتقداً أن الدعاء أفضل من الدعاء في غيره، أو النذر له، ونحو ذلك. قال الشيخ:«فليس هذا من دين المسلمين، بل هو مما أحدث من البدع القبيحة التي هي من شعب الشرك».
(وسن لمن زار القبور، أو مر بها، أن يقول) معرفاً بالألف واللام: («السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون، ويرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم») للأخبار الواردة بذلك (٤). وله أن يقول غير
(١) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁. صحيح البخاري برقم (١١٣٢)، ومسلم برقم (١٣٩٧). (٢) عن أم عطية ﵂ قالت: «نهينا عن اتباع الجنائز، ولم يعزم علينا» متفق عليه. صحيح البخاري برقم (١٢١٩)، ومسلم برقم (٩٣٨). (٣) منها: حديث ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من حج، فزار قبري بعد وفاتي، فكأنما زارني في حياتي» رواه الدارقطني برقم (١٣٤٩٧). (٤) ومنها ما جاء عن أبي هريرة ﵁: «أن رسول الله ﷺ خرج إلى المقبرة، فقال السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم =