للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومن لم يصل، استحب له أن يصلي إذا وُضِعَتْ، قبل الدفن، أو بعده، ولو جماعة على القبر. ويصلي إمام أعظم، وغيره على غائب عن البلد، وكان دون مسافة قصر إلى شهر؛ كالصلاة على القبر، كما تقدم. ومن صلى، كره له الإعادة.

ويُصلى على كل عاص، سو قاتل نفسه، والغال من الغنيمة (١)، زجراً لهما، لا تحريماً. فإن صلى عليهما، فلا بأس. وإن وجد بعض ميت، غير شعر، وظفر، وسن، فهو كالكل، فينوي على ذلك البعض، دون الكل. ولا يصلي على ما بان من حي.

وتباح الصلاة في المسجد إن أمن التلويث، وإلَّا حَرُم. قال الآجري: «السنة أن يصلي عليها فيه» (٢).

فائدة من صلى على جنازة له من الأجر قيراط، وهو معلوم عند الله تعالى، وله بتمام دفنها قيراط آخر، بشرط أن يكون معها من الصلاة إلى أن تدفن؛ لقوله : «من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان، قيل: وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين» (٣)، وفي مسلم: «أصغرهما مثل أحد» (٤)، أي: مثل جبل أحد.


(١) الغال: هو الخائن في المغانم، بحيث يكتم شيئاً مما غنمه. انظر: الروض المربع ٣/ ٦٤٢.
(٢) نقله عنه في الفروع ٣/ ٣٦٠.
(٣) متفق عليه. صحيح البخاري برقم (١٢٦١)، ومسلم برقم (٩٤٥).
(٤) صحيح مسلم، الموضع السابق.

<<  <   >  >>