للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ثم يكبر) الرابعة ويقف قليلاً، ويسلم عن يمينه، نص عليه. ويسن أن يرفع يديه عند كل تكبيرة و (تجزئ) تسليمة (واحدة) لأنه سلم على جنازة تسليمة (١)، وأكثر ما روي في التسليم. ويجوز أن يسلم ثانية عن يساره، واستحبه القاضي (٢) ويجوز أن يسلم تلقاء وجهه، من غير التفات نصاً (و) يجزئ و (لو لم يقل) بعد التسليم: (ورحمة الله)، ويسن وقوف المصلي مكانه حتى ترفع نصاً.

ويجوز أن يصلي على الميت من حين (دفنه إلى) مضي (شهر) لما رواه الترمذي (٣)، عن سعيد بن المسيب (٤) قال الإمام:

«أكثر ما سمعت هذا»، ولأنه لا يعلم بقاؤه أكثر منه، أي: من شهر، فتقيد به (وشيء) أي: إلى زيادة شيء عن الشهر، قال القاضي:


(١) تقدم تخريجه.
(٢) نقله عنه في الفروع ٣/ ٣٣٨. والمذهب أن يسلم تسليمة واحدة، ويجوز الإتيان بالثانية من غير استحباب. انظر: الإنصاف ٦/ ١٥٧.
(٣) عن سعيد بن المسيب: «أن أم سعد ماتت، والنبي غائب، فلما قدم صلى عليها، وقد مضى لذلك شهر» سنن الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على القبر برقم (١٠٣٨)، ٣/ ٣٥٦.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٤٨، وقال: «وهو مرسل صحيح»، وكذا قال الحافظ في التلخيص ٢/ ١٢٥، وضعفه الألباني؛ لكونه مرسلاً. انظر: الإرواء برقم (٧٣٧).
(٤) هو: أحد فقهاء المدينة، أبو محمد، سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي ، ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر ، وأخذ علمه عن زيد بن ثابت، وجالس ابن عمر، وابن عباس، وسعد بن أبي وقاص ، وكان واسع العلم، قوالاً بالحق، فقيه النفس. توفي بالمدينة سنة أربع وتسعين. انظر: طبقات الفقهاء ص ٢٥.

<<  <   >  >>