يكثر [في الخطبة](١) من الصلاة على النبي ﷺ؛ لإجابة الدعاء، ويكثر فيها من (الاستغفار) لقوله تعالى: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾ [نوح: ١٠ - ١٢](وقراءة آيات فيها الأمر به) أي: بالاستغفار.
(وي) سن (رفع يديه) وقت الدعاء، حتى يرى بياض إبطيه (و) أن يجعل ظهورهما نحو أي جهة (السماء) لما رواه مسلم (٢)، ويدعو قائماً، ويكثر من الدعاء؛ لقوله ﷺ: «إن الله يحب الملحين (في) الدعاء» (٣)، وإنَّ من الإلحاح تكرار الدعاء ثلاثاً، وأي شيء دعا به جاز، ولكن الأفضل أن يـ (دعو بدعاء النبي ﷺ) وهو: «اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً، هنيئاً مريئاً، مريعاً، غدقاً، مجللاً، سحاً، عاماً، طبقاً دائماً، نافعاً غير ضار، عاجلاً غير آجل. اللهم اسق بهائمك، وانشر رحمتك، وأحيي بلدك الميت. اللهم اسقنا الغيث، ولا تجعلنا من القانطين. اللهم سقيا رحمة، لا سقيا عذاب، ولا بلاء، ولا هدم، ولا غرق. اللهم إن بالعباد والبلاد من اللأواء، والجَهْد والضَّنك ما لا نشكوه إلا إليك. اللهم أنبت لنا الزرع، وأدر لنا الضرع، واسقنا من بركات السماء، وأنزل علينا من بركاتك. اللهم ارفع عنا الجوع، والجَهْد، والعري، واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك. اللهم نستغفرك إنك كنت غفاراً، فأرسل السماء علينا مدراراً»، هذا الدعاء رواه ابن عمر، عن
(١) ما بين المعقوفتين لحق في طرف اللوحة ولم يختم ب (صح). (٢) عن أنس بن مالك ﵁: «أن النبي استسقى، فأشار بظهر كفيه إلى السماء» صحيح مسلم برقم (٨٩٦). (٣) هو من حديث عائشة ﵂. أخرجه العقيلي في الضعفاء ٤/ ٤٥٢، والطبراني في الدعاء ١/ ٢٨.