للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

اللهم إنا خلق من خلقك، ليس بنا غنى عن رزقك، فقال سليمان: ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم» (١).

وتؤمر سادة العبيد بإخراج عبيدهم؛ لما عندهم من الانكسار؛ بسبب الرق.

ويكره أن يخرج النساء الحسنات، وأهل الذمة (٢). فإن خرج أهل الذمة لأنفسهم، لم يمنعوا، وأمروا بالانفراد عن المسلمين؛ لئلا يصيبهم عذاب، فيعم من حضرهم، قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥].

(و) يسن (التوسل بالنبي ، جزم به في «المستوعب» (٣)، ويتوسل أيضاً (بالصالحين (٤)، ثم) (٥) يصلي الإمام بالمسلمين ركعتين يخطب خطبة واحدة يفتتحها بالتكبير، كخطبة العيد، و).


(١) روى ابن أبي شيبة ٦/ ٦٢: عن أبي الصديق الناجي: «أن سليمان بن داود خرج بالناس يستسقي، فمر على نملة مستلقية على قفاها، رافعة قوائمها إلى السماء، وهي تقول: اللهم إنا خلق من خلقك، ليس لنا غنى عن رزقك، فإما أن تسقينا، وإما أن تهلكنا. فقال سليمان للناس: ارجعوا، فقد سقيتم بدعوة غيركم».
(٢) أهل الذمة: الكفار المقيمون تحت ذمة المسلمين بالجزية. انظر: الدر النقي ١/ ٢٨٩.
(٣) كذا في الفروع ٣/ ٢٢٩، والمبدع ٢/ ٢٠٤، الإنصاف ٥/ ٤٢٠، وكشاف القناع ٣/ ٤٥٥.
(٤) قال الشيخ بكر أبو زيد في تحقيقه لبلغة الساغب ص ٩٨: (إن أراد التوسل بدعائهم أحياء، فَنَعِم. وإن أراد التوسل بهم، بمعنى جعلهم وسائط بينه وبين الله، فلا).
(٥) في المتن: (فيصلي، ثم يخطب).

<<  <   >  >>