ذلك (١)؛ لعدم ورود ذكر مخصوص في الخبر (ثم يستعيذ، ثم يقرأ جهراً) لحديث ابن عمر مرفوعاً (٢)(«الفاتحة»، ثم) يقرأ سورة («سبح» في) الركعة الأولى، و يقرأ بعد الفاتحة سورة («الغاشية» في) الركعة (الثانية) لحديث سمرة بن جندب مرفوعاً (٣).
(فإذا سلم) الإمام (خطب خطبتين. وأحكامهما) أي: الخطبتين (كخطبتي الجمعة) حتى في تحريم الكلام نصاً (لكن يسن أن يستفتح الخطبة الأولى بتسع تكبيرات) متواليات (و) أن يستفتح الخطبة الثانية بسبع تكبيرات لما روى سعيد، عن عبـ[يـ] د الله (٤) بن عبد الله بن عتبة (٥). وسن أن يكون التكبير قائماً؛ كأذكار الخطبة. فيحث الإمام المأمومين في خطبة عيد الفطر على الصدقة؛ لحديث:«أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم»(٦)، ويبين لهم فيها ما يخرجونه من زكاة الفطر، جنساً، وقدراً، ووقت وجوبه،
(١) انظر: مختصر الخرقي ص ١١٨، الإنصاف ٥/ ٣٤٥. (٢) ولفظه: «كان رسول الله ﷺ يجهر بالقراءة في العيدين، وفي الاستسقاء» رواه الدارقطني برقم (١٨٢٤). (٣) ولفظه: «أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في العيدين بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ … ﴿وَهَلْ أَتَنكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ﴾» رواه أحمد برقم (١٨٤٠٩). (٤) في الأصل: (عبد الله)، والتصويب من المغني، والسنن الكبرى. (٥) قال ابن قدامة في المغني ٣/ ٢٧٧: (قال سعيد: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: يكبر الإمام على المنبر يوم العيد قبل أن يخطب تسع تكبيرات، ثم يخطب وفي الثانية سبع تكبيرات). (٦) رواه البيهقي في السنن الكبرى برقم (٧٩٩٠) عن ابن عمر ﵄، بلفظ: «أغنوهم عن طواف هذا اليوم».