للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

صلاها رسول الله عيد الفطر، في السنة الثانية من الهجرة. وإن تركها أهل بلد، يبلغون أربعين بلا عذر، قاتلهم الإمام.

ويسن أن يأكل في عيد فطر قبل خروجه تمرات وتراً؛ لحديث أنس (١)، وأن يمسك عن عيد الأضحى حتى يصلي؛ لقول بريدة: «كان النبي لا يخرج يوم الفطر حتى يفطر، ولا يطعم يوم النحر حتى يصلي» رواه أحمد (٢). هذا إن كان يضحي؛ ليأكل من كبد أضحيته بعد الصلاة. ويسن الغسل لصلاة العيد في يومه، كما تقدم. ويسن تقديم عيد الأضحى؛ ليوافق من بمنى في ذبحهم، نص عليه، وليأكل من كبد أضحيته، وتأخير صلاة الفطر؛ لما ورد في الخبر (٣). ويسن قرب المأموم من الإمام. ويسن أن يخرج على أحسن هيئته، من لبس وتطيب، وتنظيف، لحديث جابر (٤). والمعتكف يخرج في ثياب اعتكافه. ويسن التوسعة على الأهل، والصدقة على الفقراء.

(وشروطها) أي: شروط صلاة العيد كشروط صلاة


(١) ولفظه: «كان رسول الله لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات»، وقال مرجأ بن رجاء: حدثني عبيد الله، قال: حدثني أنس، عن النبي : «ويأكلهن وتراً». أخرجه البخاري برقم (٩١٠).
(٢) مسند أحمد برقم (٢٣٠٣٣)، والترمذي برقم (٥٤٢)، وقال: «حديث غريب».
(٣) عن أبي الحويرث : «أن رسول الله كتب إلى عمرو بن حزم وهو بنجران: عجل الأضحى، وأخر الفطر، وذكر الناس» رواه الشافعي في الأم ١/ ٢٣٢.
(٤) ولفظه: «أن رسول الله كان يلبس برده الأحمر في العيد، والجمعة» رواه البيهقي في السنن الكبرى برقم (٦١٩٧).

<<  <   >  >>