وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأتموا ثلاثين يوماً» (١)، وكذلك روى أبو عبد الله ابن بطة بإسناده، عن ابن عباس، عن النبي ـ صلَّى الله عليه ـ أنه قال:«لا تصوموا حتى تروه، ثم صوموا حتى تروه، فإن حال دونه غمامة/ فأتموا العدد ثلاثين، ثم أفطروا»(٢)، فدلَّ على أنه أراد رمضان.
ورواية أبي هريرة:«فعدوا له شعبان ثلاثين»(٣)، قد روي عنه خلافه:«فعدوا ثلاثين، ثم أفطروا»(٤)، فدلَّ على أن العدد لرمضان، فتعارضت روايتاه،
(١) تقدم تخريجه. (٢) أخرجه أبو داود، كتاب الصوم، باب من قال: فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين ٢/ ٢٩٨، ح ٢٣٢٧ من طريق زائدة بن قدامة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقدموا الشهر بصيام يوم، ولا يومين إلا أن يكون شيء يصومه أحدكم، ولا تصوموا حتى تروه، ثم صوموا حتى تروه، فإن حال دونه غمامة، فأتموا العدة ثلاثين، ثم أفطروا، والشهر تسع وعشرون». وأخرجه الترمذي، أبواب الصوم، باب ما جاء أن الصوم لرؤية الهلال والإفطار له ٣/ ٦٣، ح ٦٨٨، والنسائي، كتاب الصيام، باب إكمال شعبان ثلاثين إذا كان غيم، ذكر الاختلاف على منصور في حديث ربعي فيه ٤/ ١٣٦، ح ٢١٣٠ من طريق أبي الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تصوموا قبل رمضان، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن حالت دونه غياية، فأكملوا ثلاثين يوماً»، وأخرجه النسائي، كتاب الصيام، باب إكمال شعبان ثلاثين إذا كان غيم، ذكر الاختلاف على منصور في حديث ربعي فيه ٤/ ١٣٦، ح ٢١٢٩ من طريق حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، قال: سمعت ابن عباس، يقول: قال رسول الله ﷺ: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن حال بينكم وبينه سحاب فكملوا العدة ثلاثين، ولا تستقبلوا الشهر استقبالاً»، وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح الإسناد. وقال الجورقاني، وابن عبد الهادي: حديث صحيح. وقال ابن حجر: هو من صحيح حديث سماك لم يدلس فيه ولم يلقن أيضاً. [ينظر: المستدرك ١/ ٥٨٧، الأباطيل والمناكير ٢/ ١٢٦، التنقيح لابن عبد الهادي ٣/ ٢٠٤، التلخيص الحبير ٢/ ٣٧٨]. (٣) تقدم تخريجه. (٤) أخرجه الترمذي، أبواب الصوم، باب ما جاء لا تقدموا الشهر بصوم ٣/ ٥٩، ح ٦٨٤ من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ: «لا تقدموا الشهر بيوم ولا بيومين، إلا أن يوافق ذلك صوماً كان يصومه أحدكم، صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غمّ عليكم فعدوا ثلاثين ثم أفطروا». وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال الدارقطني: إسناده صحيح. وقال البغوي: حديث صحيح. [ينظر: سنن الدارقطني ٣/ ١٠٥، شرح السنة ٦/ ٢٣٧].