خلافاً لأبي حنيفة، ومالك، والشافعي في قولهم: لا يجب صومه من رمضان، ويجوز فطره (٣).
لنا:
ما روى الإمام أحمد بإسناده عن نافع (٤)، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ـ صلَّى الله عليه ـ: «إنما الشهر تسع وعشرون، فلا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غمّ عليكم فاقدروا له»، قال نافع: فكان عبد الله بن عمر إذا مضى من شعبان تسعة وعشرون يبعث من ينظر له الهلال، فإن رأى فذاك، وإن لم ير ولم يحل دون منظره سحاب، ولا قتر أصبح مفطراً، وإن حال دون منظره سحاب، أو قتر أصبح صائماً (٥). وهذا حديثٌ صحيحٌ، رواه البخاري، ومسلم في «صحيحيهما»(٦).
فمن الخبر أربعة/ أدلة:
أحدها من جهة التفسير، وثلاثة من جهة الاستنباط.
(١) ينظر: المغني ٣/ ١٠٨. (٢) ينظر: المغني ٣/ ١٠٨. (٣) ينظر للحنفيّة: بدائع الصنائع ٢/ ٧٨، البناية ٢/ ٣١٤. وللمالكيّة: الإشراف ١/ ١٩٥، الشرح الكبير ١/ ٥٠٩. الشافعيّة: حلية العلماء ٣/ ١٧٨، المجموع ٦/ ٤٠٣. (٤) الإمام، المفتي، الثبت، عالم المدينة، أبو عبد الله نافع القرشي، ثم العدوي، العمري، مولى ابن عمر، وراويته، أحد الأئمة الكبار بالمدينة. مات سنة ١١٧ هـ، وقيل غير ذلك. [ينظر: تاريخ الإسلام ٣/ ٣٢٨، سير أعلام النبلاء ٥/ ٩٥]. (٥) أخرجه أحمد ٨/ ٧١، ح ٤٤٨٨ عن إسماعيل، وأخرجه مسلم، كتاب الصيام ٢/ ٧٥٩، ح ١٠٨٠/ ٦ عن أبي خيثمة زهير بن حرب، عن إسماعيل، ولم يقل: فكان ابن عمر .. إلخ، وأخرجه أبو داود، كتاب الصوم، باب الشهر يكون تسعاً وعشرين ٢/ ٢٩٧، ح ٢٣٢٠ من طريق حماد بن زبد، عن أيوب، بلفظ: «فاقدروا له ثلاثين». (٦) أخرجه البخاري، كتاب الصوم، باب قول النبي ﷺ «إذا رأيتم الهلال فصوموا» ٢/ ٦٧٤، ح ١٨٠٨، ومسلم، كتاب الصوم، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال ٢/ ٧٥٩، ح ١٠٨٠.