الثاني: على القول بتحريم الطلاق في الطهر الذي يلي الحيضة لا يلزم أن تكون الحكمة من النهي لأجل الوطء وتقدم الكلام على الحكمة من مراجعة من طلقت وهي حائض (١).
الدليل الخامس: الطهر الأول جعل للإصلاح وهو الوطء فيجب الوطء ويحرم الطلاق (٢).
الرد: الإصلاح ليس مختصًا بالوطء (٣).
الدليل السادس: لو طلقها عقب الرجعة من غير وطء كانت في معنى المطلقة قبل الدخول وكانت تبني على عدتها فيجب قطع حكم الطلاق الأول وذلك بالوطء (٤).
الرد: يجب الصداق والعدة على من خلا بها زوجها على الصحيح وهو الذي أفتى به كبار الصحابة ﵃(٥) فوجوب العدة ليس مختصًا بالوطء فإذا راجعها وبقيت معه من غير جماع انقطع حكم الطلاق الأول.
القول الثاني: يباح وطؤها: وهو وجه للشافعية (٦) وقول للحنابلة (٧).
الدليل الأول: عن يونس بن جبير قال: قلت لابن عمر ﵄ رجل طلق امرأته وهي حائض فقال: تعرف ابن عمر؟ إنَّ ابن عمر طلق امرأته وهي حائض فأتى
(١) انظر: (ص: ٣٠١). (٢) انظر: «التمهيد» (١٥/ ٥٦). (٣) انظر: «التمهيد» (١٥/ ٥٦)، و «مجموع الفتاوى» (٣٣/ ٢٢). (٤) انظر: «التمهيد» (١٥/ ٥٥). (٥) انظر: «غاية المقتصدين شرح منهج السالكين» (٣/ ١٦٤). (٦) انظر: «العزيز» (٨/ ٤٨٥)، و «روضة الطالبين» (٨/ ٥)، و «أسنى المطالب» (٣/ ٢٦٥)، و «نهاية المحتاج» (٧/ ٦)، و «تحفة المحتاج» (٣/ ٣٨٤). (٧) انظر: «الكافي في فقه ابن حنبل» (٣/ ١٦١)، و «المبدع» (٧/ ٢٦١)، و «الإنصاف» (٨/ ٤٥١)، و «مطالب أولي النهى» (٧/ ٣٣٤).