أما تصحيح ابن حبان والحاكم فهو على طريقتهما في تسمية ما يصلح للحجة صحيحًا.
وأما على طريقة من يفصل بين الصحيح والحسن كالشيخ فلا.
فقد ذكر هو في مختصريه لابن الصلاح حديث محمد بن عمرو هذا مثالًا للحديث الحسن، وأنه لما توبع جاز وصفه بالصحة، وهنا لم يتابع.
ومن ثم قال الترمذي هنا: حسن فقط.
وقال في المثال الذي ذكره حيث توبع: حسن صحيح.
ولولا قول الشيخ: عن أبي هريرة لاحتمل أنه أشار إلى شواهده، فقد قال الترمذي: وفي الباب عن أبي سعيد.
قلت: وفيه أيضًا عن عمر وأنس وابن عمر.
أما حديث عمر فأخبرني به أبو العباس أحمد بن الحسين الزينبي، قال: أخبرنا إبراهيم بن علي القطبي، قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني، عن أبي المكارم اللبان، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا أبو زيد محمد بن جعفر الكوفي، قال: حدثنا علي بن العباس هو المقانعي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسين، قال: حدثنا عبد الملك بن بديل، قال: حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «أكثروا ذكر هادم اللذات» قلنا: يا رسول الله فما هادم اللذات؟ قال:«الموت».
قال أبو نعيم: غريب من حديث مالك، تفرد به جعفر عن عبد الملك عنه انتهى.
وأخرجه الدارقطني في غرائب مالك عن عمر بن أحمد القاضي، عن المقانعي.