ولعله ابنهما الوحيد، فإنه لم يحدثنا من بعد عن إخوة له أو أخوات.
= وكان بينه وبين الشيخ عبد الرحمن ابن الجوزي صحبة ومودة. تنظر ترجمته في: «مرآة الزمان» (٢١/ ٥٨ - ٦٨)، و «كتاب الروضتين» (١/ ٤٤٠ - ٤٤١)، و «سير أعلام النبلاء» (٢٠/ ٤٢٦ - ٤٣٢). وما ذكره قطب الدين اليونيني - وتابعه بعض الباحثين - من أن الوزير ابن هبيرة هو من خطبها له، ولم يمكن الشيخ ابن الجوزي إلا إجابة الوزير إلى ذلك، فزوجها له؛ لا يصح، لما علمت من أن وفاة الوزير ابن هبيرة كانت سنة ٥٦٠ هـ/ ١١٦٥ م؛ أي: قبل أن يتزوجها أبو الفتح بنحو عشر سنين. ينظر: «ذيل مرآة الزمان» (١/ ٤٠). وما جاء في «وفيات الأعيان» (٦/ ٢٣٩): وكان أبوه قزغلي مملوك عون الدين ابن هبيرة، وزوجه بنت الشيخ جمال الدين أبي الفرج؛ لا يصح كذلك؛ لأن قوله: وزوجه، هي محرفة عن قوله: وزوجته بنت الشيخ .. ، كما جاء في إحدى نسخه على الصواب. (١) هذا ما حدثه به خاله محيي الدين يوسف، وكان من لداته، ولعله في ذكره شهر مولده قد حفظ ما لم يحفظه غيره، ولذلك رجحته. ينظر: «ذيل مرآة الزمان» (١/ ٤٢)، واعتمده ابن خلكان في «وفيات الأعيان» (٣/ ١٤٢)، وتلميذه شرف الدين الدمياطي في «معجم شيوخه»، (ورقة ٢١١)، والذهبي في «تاريخ الإسلام» (١٤/ ٧٦٧). ولم يجزم به الحسيني في «صلة التكملة» (١/ ٣٤١) فقال: ومولده نحو سنة ٥٨١ هـ. وذكر سبط ابن الجوزي خاله يوسف في مواضع متفرقة من كتابه «مرآة الزمان»، وساق ترجمة مختصرة له (في الجزء ٢٢/ ١١٧). وكانت والدة سبط ابن الجوزي تخبره أن مولده سنة ٥٨٢ هـ/ ١١٨٦ م. ينظر: «وفيات الأعيان» (٣/ ١٤٢)، و «ذيل مرآة الزمان» (١/ ٤٢). أما الصفدي، وتابعه ابن شاكر الكتبي، فذكر أنه ولد سنة ٥٨٣ هـ/ ١١٨٧ م. ينظر: «الوافي بالوفيات» (٢٩/ ١٢١)، و «فوات الوفيات» (٤/ ٣٥٦). واختلف فيه قول ابن تغري بردي، فذكر في «النجوم الزاهرة» (٧/ ٣٩) أنه ولد سنة ٥٨٢ هـ، وفي «المنهل الصافي» (١٢/ ٢٣٢) أنه ولد سنة ٥٨٣ هـ، وأغرب في «الدليل الشافي» (٢/ ٨٠٥)، فقال: ولد سنة ٦٠٣ هـ!