قبلي جامع دمشق (١). وكان مواظبا على الصلوات في الجماعات على كبر سنه (٢)، ينزل من بيته في سلم طويل، فيصلي (٣) في الصف الأول بمقصورة الخضر بجامع دمشق، قبالة محرابها دائما، وهنالك كان يقرأ عليه الكتب المسموعة، ويجتمع إليه خلق عظيم، مع حسن سمته، وسكونه وهيبته (٤). وفي تلك المقصورة سمع منه سبط ابن الجوزي أجزاء حديثية (٥) من روايته عن شيخه جمال الإسلام علي بن المسلم الدمشقي، المعروف بابن الشهرزوري (٦).
وحصل الأسانيد العالية من مسنديها: الشيخ المعمر أبي البركات داود بن أحمد بن محمد بن ملاعب (٧)، والشيخ أبي القاسم شمس الدين الحسين بن هبة الله بن محفوظ ابن صصرى (٨)، وكان له روايات كثيرة (٩). وسمع كذلك من شهاب الدين محمد بن خلف بن راجح المقدسي (١٠)، ومن ست الكتبة نعمة بنت علي بن يحيى ابن الطراح، وكانت صالحة زاهدة عابدة (١١)، ومن خلق كثير سواهم لم يسمهم لنا (١٢).
وأجاز له زين الأمناء أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر؛ أخو شيخ الشافعية فخر الدين ابن عساكر (١٣).