= في ذلك شأن الكثرة الكاثرة من المسلمين، وغاية ما يقال فيه: إنه ترخص في كتابه هذا، ونزع إلى تصحيح ما ورد في مناقبهم من آثار ضعيفة، وبعضها يكون موضوعا. فما بين حب سبط ابن الجوزي لآل البيت وما وصفه به الذهبي بون واسع كما لا يخفى. ينظر: (ص ١٨٩ - ١٩٠، ٢٦٠) من هذا الكتاب. وحتى من هش لهذا الكتاب لم يسلم سبط ابن الجوزي من نقده، فقد وصفه بأنه أنصف بعض الإنصاف في أخبار، ولم ينصف في بعضها الآخر. ينظر: «تذكرة الخواص» (٢٤٧). وابن عبد الدائم؛ ناسخ الكتاب، هو الشيخ المحدث المسند زين الدين أحمد بن عبد الدائم بن نعمة، المقدسي النابلسي الحنبلي، سمع الكثير بدمشق، وتفقه على الموفق ابن قدامة، وله رحلة إلى بغداد سمع فيها من أبي الفرج ابن الجوزي وغيره من شيوخها، وعمل بنسخ الكتب بدمشق نحو خمسين سنة، وكان سريع الكتابة، وخطه حسن قوي، وكان يقول: «كتبت بإصبعي هاتين أكثر من ألفي مجلدة»، توفي بدمشق سنة ٦٦٨ هـ/ ١٢٧٠ م، عن نحو تسعين سنة، ودفن بسفح قاسيون، تنظر ترجمته في: «صلة التكملة» (٢/ ٥٨٦ - ٥٨٧)، «والذيل على طبقات الحنابلة» (٤/ ٩٦ - ١٠٠)، و «ذيل مرآة الزمان» (٢/ ٤٣٦ - ٤٣٧)، و «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٤٢٥)، و «البداية والنهاية» (٤٢٥/ ١٥). (١) ذكره سبط ابن الجوزي في «مرآة الزمان» (١/ ١٤٩)، (٩/ ١٠٠)، (١٧/ ١٢٣). وقد شرح فيه بداية المبتدي لأبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل المرغيناني، المتوفى سنة ٥٩٣ هـ/ ١١٩٧ م. ينظر: «الجواهر المضية» (٢/ ٦٢٧ - ٦٢٩)، و «الفوائد البهية» (١٤١ - ١٤٤). ولكتاب «البداية» طبعة قديمة بالقاهرة سنة ١٣٥٥ هـ/ ١٩٣٦ م. (٢) كشف الظنون (١/ ٥٥٨)، هدية العارفين (٢/ ٥٥٥). (٣) ذكره سبط ابن الجوزي في «مرآة الزمان» (١٠/ ٣٤٦). (٤) تاريخ الإسلام (١٤/ ٧٦٨)، والوافي بالوفيات (٢٩/ ١٢٢)، والجواهر المضية (٣/ ٦٣٤)، ومرآة الجنان (٤/ ١٠٥)، وطبقات المفسرين للداودي (٢/ ٣٨٣)، وطبقات