وكان الناصر يوسف قد وصل من غزة إلى دمشق (١)، وتلاحق به أصحابه وعسكره، وقد أصابهم الضعف والوهن، فأخذ في إصلاح جنده وتقوية عسكره (٢).
وبدأت المراسلات بين الناصر يوسف والمماليك البحرية، وامتدت نحو سنتين (٣)، حتى تقرر الصلح أخيرا بينهما في المحرم سنة ٦٥١ هـ/ آذار ١٢٥٣ م بسفارة نجم الدين البادرائي، وتم الاتفاق على أن يكون للمعز أيبك والمماليك البحرية ديار مصر وغزة وبيت المقدس ونابلس والساحل كله إلى الأردن، وباقي البلاد الشامية تكون للناصر يوسف. وأن يطلق المعز جميع من أسره من أصحابه (٤). وعاد المعز أيبك وعسكره إلى القاهرة يوم الثلاثاء ٧ صفر سنة ٦٥١ هـ/ ٨ نيسان ١٢٥٣ م (٥).