للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ثم سار الناصر داود والصالح أيوب إلى القدس، وتحالفا عند قبة الصخرة على أن تكون ديار مصر للصالح أيوب، والشام والشرق للناصر داود (١).

وفي القدس التقى سبط ابن الجوزي الصالح أيوب (٢)، وكأنه تفرس فيه قدرته على أخذ مصر، فرغب إليه أن يتعاهد سور القدس بالعمارة، فما زال خرابا مذ هدمه المعظم سنة ٦١٦ هـ/ ١٢١٩ م (٣)، فوعده الصالح أيوب بذلك (٤).

ثم سار الصالح أيوب والناصر داود إلى غزة (٥).

وعلم العادل بن الكامل والصالح إسماعيل والمنصور إبراهيم بن المجاهد؛ صاحب حمص، بإخراج الصالح أيوب من الحبس، فاتفقوا على محاربة الناصر داود وقصده، وكان العادل أول من خرج من القاهرة ونزل بلبيس بالعساكر يريد الشام (٦). وأرسل إلى الصالح إسماعيل بأن يخرج بالعساكر الدمشقية لتلتقي عليهما عساكر دمشق ومصر، ويقبض عليهما، وينتزع البلاد من يد الناصر داود (٧). فرحل الصالح إسماعيل من دمشق بعساكره إلى الفوار من أرض السواد، ومعه المنصور إبراهيم بن المجاهد بعساكره (٨)، وخيم به (٩).

وخشي الصالح أيوب والناصر داود، وهما بغزة، من إطباق عساكر الشام ومصر عليهما (١٠)، ولم يأتهما كتاب من أي أمير من أمراء مصر،


(١) مفرج الكروب (٢٥٩/ ٥، ٥٧١)، والسلوك (ج ١/ ٢٩٤/ ٢)، وينظر: «مرآة
الزمان» (٣٦٦/ ٢٢).
(٢) مرآة الزمان (٣٧٢/ ٢٢).
(٣) ينظر: (ص ١٠٥) من هذا الكتاب.
(٤) مرآة الزمان (٣٩٨/ ٢٢).
(٥) مفرج الكروب (٢٥٩/ ٥).
(٦) مرآة الزمان (٣٦٦/ ٢٢).
(٧) مفرج الكروب (٢٥٩/ ٥ - ٢٦٠).
(٨) مفرج الكروب (٥/ ٢٦٠).
(٩) مفرج الكروب (٢٦٣/ ٥).
(١٠) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٢٩٤).

<<  <   >  >>