للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وذلك لأنَّ (١) الحسن رأى المصلحة في جمع الكلمة، وترك القتال، وظهرت المعجزة في قوله "إن ابني هذا سيِّد"، وفي رواية "ولعل الله أن يصلح به بين فِئَتَيْن عظيْمَتَين من المسلمين" (٢)، فسمِّي عام الجماعة؛ لاجتماع الأمَّة بعد الفرقة على خليفة واحد.

قال الشَّعبي: شهدت خُطبة الحسن حين صالح معاوية، وخلع نفسه من الخلافة، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، فإنَّ (٣) أكيس الكَيْس التُّقَى (٤)، وأحمق الحمقاء الفجور، وإنّ هذا الأمر الذي اختلفْتُ أنا ومعاوية فيه إن كان له فهو أحقُّ منِّي به، وإن كان لي فقد تركُته له؛ إرادة لإصلاح الأمة، وحقن دماء المسلمين، وما أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين (٥).

ثم رجع إلى المدينة، وأقام بها، فعوتب على ذلك، فقال : اخترت ثلاثًا على ثلاث؛ الجماعةَ على الفرقة، وحقنَ الدماء على سفكها، والعارَ على النَّار.

في الحديث الصَّحيح عن أبي بكرة قال رأيْتُ النبيَّ على المنبر والحسن إلى جنبه (٦)، وهو يقبل إلى النَّاس مرَّة وإليه أخرى، وهو يقول: "إن ابني هذا سيِّد، ولعلَّ اللهَ أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين" (٧).


(١) ع: أن.
(٢) رواه البخاري (٣٦٢٩) من حديث أبي بكرة .
(٣) ض، ع: فإني.
(٤) ض، ع: النقاء.
(٥) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٠٦٩٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٥٥٩).
(٦) ع: جانبه.
(٧) تقدم قريبًا، وبهذا اللفظ رواه البخاري (٣٧٤٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>