ومالُه: فَيءٌ (١). ولا ينَتَقِضُ: عَهدُ نِسَائِهِ، وأولادِهِ (٢). فإنْ أسلَمَ: حَرُمَ قَتلُهُ، ولو كانَ سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ(٣).
مَنٍّ، أو فِداءٍ، كما تقدَّم؛ لأنه لا أمان له. صوالحي [١].
(١) قوله: (ومالُه فيءٌ) أي: في الأصحِّ. قاله في «الإنصاف» و «شرح المنتهى»؛ لأن المالَ لا حُرمة له في نفسِه، بل هو تابِعٌ لمالِكه حقيقةً. وقد انتقضَ عهدُ المالِك في نفسِه، فكذا في مالِه. وقال أبو بكر: مالُه لورثتِه. ومشَى عليه صاحبُ «المنتهى» في باب الأمان. م ص [٢].
(٢) قوله: (ولا ينتَقِضُ عهدُ نسائِه وأولادِه) بنقضِ عهدِه؛ لوجودِ النَّقضِ منه دونَهم. وأمَّا من حملَت به أمُّه، وولِدَ بعدَ النَّقض، فإنه يُسترقُّ ويُسبَى. صوالحي [٣].
(٣) قوله: (فإن أسلَم، حَرُم قتلُه ولو كان [٤] سبَّ النبيَّ ﷺ أي: فإن أسلم منتقضُ العهدِ، حرم قتلُه، ولو كان انتقَضَ عهدُه بسبِّ النبيِّ ﷺ؛ لأنه ذَكَر في «المنتهى» في باب حكم المرتدِّ: أن مِنْ أسبابِ الارتِدادِ: سبَّ اللَّه تعالى، وسبَّ رسولِه، أو مَلَكٍ؛ لعموم قوله تعالى: ﴿قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾ [الأنفَال: ٣٨]، وقوله ﷺ:«الإسلام يَجُبُّ ما قبله»[٥]. وأما قاذِفُه ﵊، فيُقتلُ بكلِّ حال. الوالد.
تتمة: السَبُّ، بفتح السين: الشتم. وقد سبَّه يسبُّه سبًّا، إذا شتمه. وفرقٌ بينَ السب والقذف، كما يُفهم من باب القذف، فارجع إليه إن شئت.