للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

واليَسِيرُ (١): ما دُونَهُمَا (٢). وهُمَا: خَمسُ مِئَةِ رِطْلٍ (٣) بالعِرَاقِيِّ، وثَمانُونَ رِطلًا وسُبُعانٍ ونِصفُ سُبُعِ رِطْلٍ بالقُدسِيِّ. ومِسَاحَتُهُمَا (٤): ذِرَاعٌ ورُبعٌ (٥)، طُولًا، وعَرْضًا، وعُمْقًا (٦).

المقدار حكم القلتين التامَّتين. فإذا وقعت فيهما نجاسة ولم تتغيرا، فهما باقيتان على طَهوريتهما، وهو الأصح؛ لأنه لا يظهر لهذا النقص تفاوت في القدر ولا في التغير، فاغتفر.

ويتفرع على التحديد والتقريب أنه لو وقعت نجاسةٌ في ماءٍ قدره قلتان فقط فغرف منه بإناء، فالذي في الإناء طهور، والباقي نجس، إن قلنا: تحديدًا، لأنه ماء يسيرٌ فيه نجاسة. وإن قلنا بالتقريب لم ينجس إلا أن يكون الإناء كبيرًا يخرجه عن التقريب. وإن ارتفعت النجاسة في الإناء، فالماء الذي في الإناء نجس، والباقي طهور. دنوشري وزيادة.

(١) قوله: (واليسيرُ) من الماء في عرف الفقهاء.

(٢) قوله: (ما دونهما) أي: دون القلتين.

(٣) قوله: (رِطلٍ) بكسر الراء أفصح من فتحها.

(٤) قوله: (ومساحتُهما) أي: القلتين، مما يسعهما مُرَبَّعًا. صوالحي [١].

(٥) قوله: (ذراعٌ) أي: بذراع اليد، وهو من رأس المرفق إلى رؤوس الأصابع، لا بذراع المهندسين؛ لأنه ذراع وربع، ولا بذراع الأقمشة. دنوشري.

(٦) قوله: (وعمقًا) أي: ذراع وربع عرضًا، وذراع وربع عمقًا. قاله ابن حمدان وغيره.


[١] «مسلك الراغب» (١/ ١٤٣)

<<  <  ج: ص:  >  >>