للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مِنهُ ويَبقَى بَعدَهُ كَثِيرٌ: طَهُرَ (١).

والكَثِيرُ: قُلَّتَانِ (٢) تَقرِيبًا (٣).

إخراج بعض الماء النجس، قلَّ النزحُ أو كثُر، فيصير طهورًا إن بقي بعد النزح كثيرٌ يبلغ قلتين.

والحاصل: أن طهورية الماء المتنجس تحصل بثلاثة أشياء: بزوال تغيره بنفسه، أو بإضافة ماء كثير إليه، أو زوال [١] تغيره بنزح منه بشرط أن يبقى بعده كثير.

(١) (طهُر) جواب إنْ، أي: طهر به. ولا يجب تطهير جوانب بئر نزحت؛ للمشقة. صوالحي [٢].

(٢) قوله: (والكثيرُ) عند فقهائنا (قُلَّتانِ) فصاعدًا، أي: فما فوقهما. وحكمهما أنهما لا يَنجُسان إلا بالتغير بالنَّجاسة، والمراد: من قِلال هَجَر، بفتح الهاء والجيم، وهي قرية كانت بالقرب من المدينة المنورة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، تنسب القلال إليها. والقُلَّتان: تثنية قلة، وهي اسمٌ لكلِّ ما علا وارتفع، ومنه: قُلَّة الجبل، والمراد هنا: الجرة الكبيرة. سميت قُلَّة؛ لعلوها وارتفاعها. وقيل: لأن الرجل العظيم يقلُّها بيده، أي: يرفعها. م ص. بإيضاح [٣].

(٣) قوله: (تقريبًا) أي: لا تحديدًا، فلا يضر نقصٌ يسير كرطلٍ أو رطلين عراقيين؛ لأن ما قارب الشيء يُعطى حكمُه، فيكون حكمهما ناقصتين هذا


[١] في الأصل: «أو زال»
[٢] «مسلك الراغب» (١/ ١٤٢)
[٣] «كشاف القناع» (١/ ٧٣)، «دقائق أولي النهى» (١/ ٤٢)

<<  <  ج: ص:  >  >>