يَجُوزُ استِعمَالُهُ في غَيرِ رَفعِ الحَدَثِ (١)، وزَوَالِ الخَبَثِ (٢). وهُو: ما تَغَيَّرَ كَثِيرٌ مِنْ لَونِهِ أو طَعمِهِ أو رِيحِهِ (٣)،
بالاستعمال في العبادات، بخلاف الطاهر.
حاصل ما ذكره المصنف في الطاهر أنه ذكر حكمَه وتعريفَه وكيفيةَ تطهيره إن تغيَّر بشيء طاهر. لا يقال: فيما ذكره الحكمُ على الشيء قبلَ تصوُّره؛ لأنا نقول: المقام يُعيِّن؛ لأنه في مَعرِضِ التقسيم. وقوله:«ومن الطاهر .. إلخ»: المتقدم تعريفُه، أو أنَّه من تتمة التعريف، فكأنه قال: الطاهر ما تغير كثير من .. إلخ .. بشيء طاهر أو كان قليلًا واستعمل في رفع حدث .. إلخ. قالوا: وللتقسيم، فقسمٌ من الطاهر ما تغير بشيء طاهر. وقسمٌ لم يتغير بشيء أصلًا، وكيفية تطهير ما تغير بشيء كذا. ولم يصنع المصنف هكذا ملاحظًا في ذلك الإيضاح، لأنه التزم في خطبته أنه يبيِّن الأحكامَ أحسنَ بيان، أي إيضاح. دنوشري وزيادة.
(٢) قوله: (وزوالِ الخبثِ) أي: ويجوز استعماله في غير زوال الخبث؛ لأنه لا يرفع الحدث، ولا يزيل الخبث، فحذف من الثاني لدلالة الأول.
(٣) قوله: (وهو ما تغيَّر .. إلخ) أي: والطاهر هو الذي تغير كثيرٌ .. إلخ. في غيرِ محلِّ تطهيرٍ. واحترز بالكثير عن: تغيُّرِ يسيرٍ من أحدِ هذه الأوصاف، فإنه لا يضر، وأما اليسيرُ من الأوصافِ الثلاثة بحيث لو ضُمَّ لكان كثيرًا من صفةٍ واحدة، فإنه يضرُّ.