للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ووَرَقِ شَجَرٍ (١)، ما لَم يُوضَعَا (٢).

الثاني (٣): طاهِرٌ (٤):

الماء، ويعلوه بسببِ الشمس. م ص. [١].

(١) قوله: (وورقِ شجَرٍ) سقط في الماء بنفسه، أو بفعلِ غيرِ ذي قصدٍ؛ لمشقة التحرز منه، وكذا ما نبت في الماء، والسمكُ ونحوُه من دواب البحر، والجرادُ ونحوه مما لا نفس له سائلة، وما تلقيه الرياحُ والسيولُ، وما تغيَّر بممرِّه أو مقرِّه، ككبريت ونورة وزرنيخ، فكله غير مكروه؛ للمشقة. م ص [٢].

(٢) قوله: (ما لم يوضَعا) أي: الطحلُب وورقُ الشجرِ، فإن وضعا في الماء قصدًا، انسلبت الطهورية إن تغير بهما، كسائر الطاهرات التي لا يشقُّ التحرز منها؛ لأن التغير حينئذ مُمازَجَةٌ ومُخالَطَةٌ، لا مُجاوَرَةٌ. وتقدم الفرق بينهما.

(٣) قوله: (الثاني) من أقسام الماء.

(٤) قوله: (طاهرٌ) في نفسه، غيرُ مطهِّرٍ لغيره، كالماء المستخرج بالعلاج كماء وردٍ وزهر ونحو ذلك من المُعتَصَرَاتِ؛ لأنه لا يطلق عليه اسمُ الماء بلا قيدٍ.

وحكمه أنه لا يرفع حدثًا، ولا يزيل خبثًا، ولا يستعملُ في طهارة مندوبة، وإنَّما يستعمل في العادات دون العبادات. وجعَله المصنفُ في الوسط؛ لسلب أحدِ الوصفين منه وبقاء الآخر، وبينه وبين الطهور عمومٌ وخصوصٌ مطلقٌ؛ لاجتماعهما في جواز الاستعمال في العادات، وينفرد الطَّهور


[١] انظر «دقائق أولي النهى» (١/ ٢٨)
[٢] «دقائق أولي النهى» (١/ ٢٨)

<<  <  ج: ص:  >  >>