والعالم مُحدَث، والنظرية، كالعلم بأن الإجماع حجة، فإنَّ هذا من أصول الفقه. وبقيد العملية: الاعتقاديةُ، كالعلم بأن اللَّه واحد، وأنه يُرى في الآخرة. وبقيد: التفصيلية: يخرج التقليد؛ لأن المقلد وإنْ كان قول المجتهد دليلًا لكنه ليس من تلك الأدلة المخصوصة. ويخرج الإجمالية، كالمقتضى والنافي المثبت بهما ما يأخذه الفقيه ليحفظه عن إبطال قول خصمه، فعلمه بوجوب النية في الوضوء، أو بعدم وجوب الوتر، وهو النافي، ليس من الفقه، وإنما هو من أصوله.
وموضوع الفقه: أفعال المكلفين من حيث تعاور الأحكام عليها؛ لأنه يبحث فيه عنها.
وهو مذهبُ أهلِ الحقِّ وأهلِ السنَّةِ والجماعة رضي اللَّه تعالى عنهم أجمعين. لا يقال: إن غيره من المذاهب ليس بمرتضى للَّه، لأنا نقول: ينبغي للمقلِّد أن يرجح مذهبَه على غيره، على أن يقال: إنه بيانٌ للواقع.