. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
علي ﵁: كفى بالعلم شرفًا أن يدَّعيه من لا يُحسنه، وبالجهلِ قُبحًا أن يتبرَّأ منه من هو فيه [١].
وضده الجهل، وهو عدمُ التصوُّرِ والإدراكِ، أو تصورُ الشيء على خلاف ما هو عليه. والأول: البسيط، والثاني: المركَّب.
والأحكام: جمع حُكمٍ، وهو لغةً: القضاءُ والحِكمةُ، والمراد به هنا: خِطابُ اللَّه تعالى المتعلِّق بأفعال المكلفين من حيث إنهم مكلفون.
وقوله: الشرعية أي: المأخوذة من جهة الشرع المبعوثِ به النبيُّ ﷺ، وهي خمسة: واجب، ومندوب، وحرام، ومكروه، ومباح.
وقوله: العملية أي: المتعلقة بكيفية عملٍ قلبيٍّ أو غيره، كالعلم بأنَّ النيَّةَ شرطٌ، وأنَّ الترتيبَ في الوضوء فرضٌ.
وقوله: المكتسب أي: الحاصلة بالاستنباط والاجتهاد.
من أدلتها أي: أدلة الأحكام المخصوصة، وهي الكتاب والسنة والقياس والإجماع.
وقوله: التفصيلية أي: من حيث تفصيلها، وهو الأنسب بالمقام.
فخرج بقيد الأحكام: العلمُ بغيرها من الذوات والصفات، كتصور الإنسان، والبياض.
وبقيد الشرعية: العقليةُ والحسيةُ، كالواحد نصف الاثنين، والنار محرقة،
[١] أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٩/ ١٤٦) من كلام الشافعي ﵀، وانظر «المستطرف» لأبي الفتح الأبشيهي (١/ ٥٠)، فقد ذكره عن عليِّ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute