حيِّز أعلام الأجناس، فلا إشكال. أو يقال: بحذف المضاف أيضًا. أي: نوعُ مفصَّلِ هذا مختصرٌ، على أن أسماء الكتب من حيِّز عَلَمِ الشخص، كأسماء العلوم.
والحاصل: أن الاعتراض مبني على الثاني لا الأول. والمختصر: ما قل لفظُه وكثُر معناه، والاختصار: تجريد اللفظ اليسير من اللفظ الكثير مع بقاء المعنى. والإيجاز تجريد المعنى من غير رعاية اللفظ.
(١) قوله: (في الفقه) جار ومجرور، وقع بعد معرفة، فيكون حالًا من الخبرِ على مذهب من جوز مجيء الحال من الخبر فإن فيه خلافًا ذكره السعد في «شرح تذنيب التلخيص». وقول بعضهم: إن الحال يجيء من الخبر باتفاقٍ غيرُ مسلَّمٍ.
والفقه لغة: الفهم، ومنه قوله تعالى: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾ [الإسرَاء: ٤٤]. أي: لا تَفهَمُونَهُ. وقيل: معناه فهم ما دقَّ وخفي.
وشرعًا: العلم بالأحكام الشرعيَّة العمليَّة، المكتسب من أدلتها التفصيليَّة.
هذا التعريف اشتمل على جنس، وفصول خمسة، ولا بأس بالتعرض لشرح ذلك، وبيان محترزاته.
فالعلم: قد يراد به معرفةُ المعلوم على ما فيه، وقد يراد به الملكةُ الحاصلة بالجدِّ والاجتهاد، وقد يراد الإحاطةُ بالمسائل، وهو كما قال الإمام مالك: نورٌ يقذفه اللَّه تعالى في القلب يُلهمه اللَّهُ السعداءَ ويحرمه الأشقياءَ [١]. وعن