ولهذا ذهب بعضهم إلى أنه أول من نطق بها. وقيل: يعقوب ﵇ لمَّا جاءه مَلَكُ الموت وقال: أما بعد، فإنَّا أهلَ بيتٍ موكَّلٌ بنا البلاءُ.
«إنَّا»: أصلها: إنَّنا، ف «نا» اسمُها، و «أهلَ» بالنصب، مفعول لفعل محذوف: نخصُّ أهلَ. و «بيت» مضاف إليه، و «موكل» خبر إنَّ منه.
وقيل: قِسُّ بنُ ساعدة. وقيل: كعب بن لُؤي. وقيل: يعرب بن قحطان. وقيل: سَحبان وائل [١].
وجُمع بين الأوليَّة: بالنسبة للأول: حقيقية، ولغيره: نسبية، أي بالنسبة للعرب أو القبائل.
هذا والحقُّ أنَّ أول من نطق بها على الإطلاق آدمُ ﵇، وإن لم يذكروه فيما أعلم. كذا ذكره بعضُ الإخوان.
وأصلها: أما بعد. وأصل أما بعد: مهما يكن من شيءٍ بعد ما ذُكر من البسملةِ والحمدلةِ والصلاةِ على رسول اللَّه ﷺ؛ لأن المراد من ذلك تعليقُ وجودِ هذا المؤلَّف على وجود شيء في الكون، ووجوده محقق، فوجودُ هذا المؤلَّف محقق، بدليل ما ذكره ياسين في تفسير:«أما زيد فذاهب»: مهما يكن مِنْ شيءٍ فزيدٌ ذاهبٌ. فأفاد بهذا التفسير أن «ما» دالة على الشرط، والتأكيد. ولهذا قال الزمخشري [٢]: فائدة «أما» في الكلام: أن تُعطيه فضلَ