(١) قوله: (ودفنُه في ثيابِه) أي: ويجبُ دفنُه في ثيابِه التي قُتل فيها. قال في «الإقناع»[١] تبعًا لغيره: وظاهرُه ولو حريرًا. قال في «المبدع»[٢]: لعله غير مراد.
ولا تحرم الزيادةُ على ثيابه، كما يُفهم من كلامِه في «شرحِه على الإقناع»[٣] أيضًا؛ لا يُزاد فيها ولا يُنقص، ولو لم يحصُل المسنون.
وسندُه في ذلك: أمرُه ﷺ بقتلى أحُدٍ أن يُنزعَ عنهم الحديدُ والجلودُ، وأن يُدفنوا في ثيابِهم بدمائهم. رواه أبو داود [٤]، عن ابن عباس. فإن كان الشهيد قد سُلِبَهَا [٥]، فيكفنُ بغيرها.
ويُستحبُّ دفنُه في مَصرَعِه، وهو المكانُ الذي قُتل فيه؛ لقوله ﷺ:«تدفنُ الأجسادُ حيثُ تُقبضُ الأرواح»[٦]. حملوه على الشهداءِ؛ لأن السُّنة في غيرِهم دفنُهم في الصحراء. صوالحي وزيادة [٧].
[١] (١/ ٣٤١) [٢] (٢/ ٢٣٦) [٣] «كشاف القناع» (٤/ ٨٧) [٤] أخرجه أبو داود (٦١٦٤). وضعفه الألباني في «الإرواء» (٧١٠) [٥] في الأصل: «سبَّلها» والتصويب من (ج)، «مسلك الراغب» [٦] أخرجه ابن سعد (٢/ ٢٩٣) عن مولى لعثمان بن عفان بلاغًا. وقال الألباني في «الضعيفة» (١٩٨٤): ضعيف جدًّا [٧] «مسلك الراغب» (١/ ٤٥٣)