أبو بكر بن العربي في كتابه «ناسخ القرآن ومنسوخه»: حديثُ: «يقبلُ اللَّه توبةَ العبدِ ما لم يُغرغر». ضعيفٌ، ومعناهُ صحيحٌ، ولا يُغرغِر حتَّى يُعاينَ جَذْبَ المَلَكِ لِرُوحِه أو سَلِّها من بدنِه. وكذَا حديثُ:«أمادَ التوبةَ من سنةٍ إلى سَاعةٍ»[١]. ضعيف جدًّا.
وقال في قوله تعالى: ﴿ثم يتوبون من قريب﴾ [النِّساء: ١٧]: فيه ثلاثةٌ أقوالٍ؛ الأول: ثم يتوبونَ في صِحتهِم. الثاني: قبلَ المعاينةِ لمَلَكِ المَوت. الثالثُ: قبلَ الموتِ. ثم قال بعدَ كثيرٍ: وقولُ الصحةِ مردودٌ بإجماعِ الأمةِ. انتهى. وقال … إلخ.
وقال الصوالحي: اعلَم وفَّقنِي اللَّه وإيَّاكَ إلى طاعتِه، وختَمَ لي ولَكَ بالتوبةِ النصوحةِ بمنِّه وكرمهِ، آمين، أنَّ التوبةَ تُقبلُ قبل بلُوغِ الروحِ الحُلقُومَ. روى الإمام [٢] عن ابنِ عمرَ ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «إنَّ اللَّهَ يقبلُ توبةَ العبدِ ما لَم يُغرغِر». وروى الحاكِم [٣] عن رسول اللَّه ﷺ: «مَنْ تابَ إلى اللهِ قبلَ أن يُغرغِر قَبِلَ اللَّهُ مِنُه». والحِكمةُ في ذَلِكَ؛ قال في «الآداب»: لأنَّ الروحَ يفارقُ القلبَ قُبيل الغرغرةِ، فلا يبقَى له نيةٌ ولا قصدٌ
[١] لم أجده [٢] أخرجه أحمد (١٠/ ٣٠٠) (٦١٦٠). وحسنه الألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» (٣١٤٣) [٣] أخرجه الحاكم (٤/ ٢٥٧) من حديث رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ