للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

خُلِطَ بالمَاءِ، وصِفَاتُه باقِيَةٌ (١): كالرَّضَاعِ في الحُرْمَةِ (٢).

وإنْ شُكَّ في الرَّضَاعِ (٣)، أوْ عَدَدِ الرَّضَعَاتِ: بُنِيَ عَلَى اليَقِينِ (٤).

(١) قوله: (وصِفَاتُه باقِيَةٌ) أي: طعمُه، ولونُه، وريحُه. قال الشهاب الفُتوحِي: وإنما يُحرِّمُ إذا شَرِبَ الماءَ كلَّه، ولو في دَفَعَاتٍ، ويكونُ رضعةً واحدةً. ذكره القاضي في «خلافه» وعُلمَ منه: أنه لو صُبَّ لبنٌ في ماءٍ كثيرٍ لا يتغيَّر به، لم يثبت التَّحريمُ؛ لأنَّ هذا ليسَ بمَشُوبٍ، ولا يحصُلُ به التَّغذِّي، ولا إنباتُ الَّلحمِ، ولا انتشارُ العَظمِ. ح ف.

(٢) قوله: (كالرَّضَاعِ في الحُرمَةِ) خبر عن قوله: «والسَّعوط .. إلخ». فيحرِّم كالخَالِص؛ لأن الحكمَ للأغلَبِ، ولبقاءِ اسمِه ومَعناه، ولوصُولِ الَّلبنِ بذلِك إلى جَوفِه، كوصُولِه بالارتضَاعِ، وحُصولِ إنباتِ الَّلحمِ، وانتشارِ العَظمِ به، كما يحصُل بالرَّضاعِ، والأنفُ سبيلٌ لفِطرِ الصَّائِم، فكانَ سبيلًا للتَّحريمِ، كالرَّضاعِ بالفَمِ. م ص [١] وإيضاح.

(٣) قوله: (وإن شُكَّ في الرَّضَاعِ) أي: وإنْ شُكَّ في وجُودِ الرَّضَاعِ، بُنِيَ على اليَقينِ؛ لأنَّ الأصلَ عدمُه. م ص [٢].

(٤) قوله: (أو عَدَدِ الرَّضَعَاتِ .. إلخ) أي: أو شُكَّ في عددِ الرَّضعاتِ (بُنَي علَى اليَقينِ)؛ لأنَّ الأصلَ بقاءُ الحِلِّ؛ كما لو شُكَّ: هو خمسُ رضَعَاتٍ أو أربعُ؟ واليقينُ جعلُها أربعًا. وكذا لو شُكَّ في وُقوعِه في العامَين. م ص [٣] بإيضاح.


[١] «دقائق أولي النهى» (٥/ ٦٣٣)
[٢] «دقائق أولي النهى» (٥/ ٦٤٣)
[٣] «دقائق أولي النهى» (٥/ ٦٤٣)

<<  <  ج: ص:  >  >>