للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومَتَى امتَصَّ الثَّدْيَ ثُمَّ قَطَعَهُ، ولَوْ قَهْرًا، ثُمَّ امْتَصَّ ثانِيًا: فَرَضْعَةٌ ثَانِيَةٌ (١).

والسَّعُوطُ في الأَنْفِ، والوَجُورُ في الفَمِ (٢)، وأكْلُ ما جُبِّنَ (٣)، أو

(١) قوله: (ومَتَى امتَصَّ الثَّديَ ثمَّ قطَعَهُ .. إلخ) أي: ومتَى امتصَّ طِفلٌ ثَديًا، ثم قطَعَ المَصَّ، ولو كانَ قطعُه له قَهرًا، أو كانَ قطعُه له لتنفُّسٍ، أو كانَ قطعُه له لِمُلْهٍ عن المَصِّ، أو كانَ قطعُه له لانتِقَالٍ من ثَديٍ إلى ثَديٍ آخَرَ، أو مِنْ مُرضِعَةٍ إلى مرضعةٍ أُخرى، فذلِكَ رضْعَةٌ، تُحسَبُ من الخَمسِ؛ لأنها مرةٌ من الرَّضَاعِ، ثمَّ إن عادَ الطفلُ ولو قَريبًا، بأن قَرُبَ الزمنُ بينَ المصَّةِ الأُولى والعَودِ، فهُما رضعَتَانِ ثِنتَانِ؛ لأن المصَّةَ الأُولَى زالَ حُكمُها بتركِ الارتضَاعِ، فإذا عادَ فامتصَّ، فَهي غَيرُ الأُولى. انتهى «منتهى وشرحه الصغير» [١].

(٢) قوله: (والسَّعُوطُ) بأل، فالفَتحُ: ما يُصبُّ (في الأَنفِ، والوَجُورُ) هو بالفَتح: ما يُصبُّ في الحَلقِ من غَيرِ الثديِ، من الَّلبَنِ وغيرِه. وأما بالضمِّ فيهما، فهو نَفسُ الفِعلِ، وهو المرادُ هُنا. انتهى ابن نصر اللَّه على «المحرر».

(٣) قوله: (وأَكلُ ما جُبِّنَ) من لبنٍ ثابَ عن حَملٍ، ثم أَطعِمَ للطِّفل؛ لأنه واصِلٌ من حَلقٍ، يحصُلُ به انتشارُ العَظمِ، وإنباتُ الَّلحمِ، فحصَلَ به التحريمُ، كما لو شُرِبَ. م ص [٢]. وناقَشهُ م خ بقوله: والظاهِرُ أنَّ العددَ مُعتبرٌ، فلا يُحَرِّمُ إلَّا خَمسُ لُقَمٍ. فليحرَّر.


[١] «دقائق أولي النهى» (٥/ ٦٣٢)
[٢] «دقائق أولي النهى» (٥/ ٦٣٣)

<<  <  ج: ص:  >  >>