(٢) قوله: (ثمَّ لا يطأ حتى يُكفِّرَ)، وتقدَّم دليلُ ذلك. وظاهِرُه: أنه يحرُم الوطءُ قبلَ التكفيرِ، ولو بإطعامٍ. وعنه: لا يحرُم وطؤها إذا كانَ التكفيرُ بالإطعامِ؛ لأنَّ اللَّه لمَّا ذكَرَ الإطعامَ لم يَقُل فيه: مِنْ قبَلِ أن يتماسَّا. ووجهُ المذهَبِ: أنَّ الإطعامَ مطلقٌ وغيرُه مقيَّدٌ، فحُمِلَ المطلقُ على المقيَّدِ؛ لأنَّ سببَهُما واحِدٌ، وهو الظهارُ. وتُجزئهُ كفارةٌ واحدِةٌ، ولو كرَّر الوطءَ؛ للخَبرِ. ح ف وزيادة.
(٣) قوله: (وإنْ ماتَ أحدُهُما قبلَ الوَطءِ، فلا كَفَّارَةَ) أي: وإن ماتَ أحدُ الزوجينِ بعدَ الظهارِ، وقبلَ الوطءِ، سقَطَت الكفَّارةُ، سواء ماتَ عقِبَ ظهارِه أو تراخَى؛ لأنه لم يُوجَد الحنثُ، ويَرثُها وتَرثُه، كما بعدَ التكفيرِ. م ص [٢].