أو: عَلَّقَهُ بِتَزْوِيجِهَا (١). أو: قالَ لَهَا (٢): أنتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، ونَوَى: أبَدًا (٣): صَحَّ ظِهَارًا (٤).
وكاليَمينِ باللَّه تعالى.
(١) قوله: (أو عَلَّقَه بتَزويِجهَا) أي: الأجنبيةِ. بأنْ قالَ لها: إن تزوَّجتُك، فأنتِ عليَّ كظهرِ أمِّي، أو قالَ: النساءُ عليَّ كظهرِ أمِّي، أو: كُلُّ امرأةٍ أتزوَّجُها فَهي عليَّ كَظهرِ أمِّي. ذكره في «الشرح» [١].
انظر ما الفرقُ بينَ الظهارِ والطلاقِ، مع أنَّ الطلاقَ لا يصحُّ تعليقُه على الوَجهِ المذكورِ؟. وأجيبَ بالفَرقِ من وَجهينَ:
أحدُهُما: أن الطلاقَ حَلُّ قيدِ النكاحِ، ولا يُمكِنُ حَلُّه قبلَ عقدِه. والظِّهارُ تحريمٌ للوَطءِ، فيجوزُ تقديمُه على العَقدِ، كالحَيضِ.
والثاني: أن الطلاقَ يُزيلُ المقصودَ من النكاحِ، فلم يصحَّ. وهذا لا يُزيلُ، وإنَّما يعلِّق الإباحةَ على شرطٍ. زركشي بالمَعنَى.
وحينئذٍ فالآية في قوله: ﴿الذين يظاهرون منكم من نسائهم﴾ [المجَادلة: ٢]. خَرجَت مخرجَ الغَالبِ. ش ع [٢].
(٢) قوله: (أو قالَ لهَا) أي: قالَ للأجنبيَّةِ.
(٣) قوله: (ونَوى: أبدًا) هو قيدٌ في قولِه: «أنتِ عليَّ حرامٌ» فقط. ح ف.
(٤) قوله: (صَحَّ ظِهارًا) أي: صَحَّ قولُه للأجنبيَّةِ: «أنتِ عليَّ حرامٌ، ونوَى أبدًا»؛ لأنها يمينٌ مكفَّرة، فصحَّ انعقادُها قبلَ التزويجِ، كاليمينِ باللَّه تعالى. قال ابن قندس: فإن تزوَّجَها، لم يطأهَا حتَّى يكفِّر.
[١] «الشرح الكبير» (٢٣/ ٢٥٧)[٢] «كشاف القناع» (١٢/ ٤٧٧)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute