للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أوْ: بَائِنًا (١).

وإنْ قَالَ: أنتِ الطَّلاقُ، أو: أنتِ طالِقٌ: وَقَعَ واحِدَةً (٢). وإنْ نَوَى ثَلاثًا: وقَعَ مَا نَوَاهُ (٣).

ويَقَعُ ثَلاثًا: إذَا قَالَ: أنتِ طالِقٌ كُلَّ الطَّلاقِ، أوْ: أكْثَرَهُ (٤)، أو: جَمِيعَهُ، أوْ: عَدَدَ الحَصَى، ونَحْوَه (٥)،

(١) قوله: (أو بائنًا) أي: ويقعُ الطلاقُ الثلاثُ إذا قالَ لزوجتِه: أنتِ طالقٌ بائِنًا؛ لأنه وصفَ الطلاقَ بالبينونَةِ، وليس ثمَّ عِوضٌ، وهي مدخُولٌ بها، فلم يبقَ إلا البينونَةُ الكُبرى. ح ف.

(٢) قوله: (وإنْ قَالَ: أنتِ الطلاقُ. أو: أنتِ طالِقٌ. وقَعَ واحِدَةً) لأن أهلَ العُرفِ لا يعتقدونَه ثلاثًا، ولا يعلمون أن «أل» فيه للاستغراق، وينكر أحدهم أن يكون طلَّقَ ثلاثًا. م ص [١].

(٣) قوله: (وإنْ نَوى ثَلاثًا، وَقَعَ ما نَواهُ) فيقعُ ثلاثًا إن نَوى ذلِكَ، أو نَوى واحِدةً فيقعُ ذلِكَ.

(٤) قوله: (أو أكثَرَهُ) أي: الطلاق. بالثاء المثلثة. «إقناع» [٢].

(٥) قوله: (أو عَدَدَ الحَصَى، ونحوَه) ك: عدَدَ القَطْرِ، أو: عدَدَ الرَّملِ، أو عَددَ الرِّيحِ، أو عددَ الترابِ، أو عدَدَ النُّجُومِ والجِبَالِ والسُّفُنِ والبلادِ، فثلاثٌ، ولو نوى واحدةً، أي: لغَت نيةُ الواحِدَةِ؛ لأن هذا اللفظَ يقتَضي عددًا، والطلاقُ له أقلُّ وأكثرُ، فأقلُّه واحدةٌ، وأكثرُه ثلاثٌ. م ص [٣] بإيضاح.


[١] «دقائق أولي النهى» (٥/ ٤٠٣)
[٢] «الإقناع» (٣/ ٤٨٣)
[٣] «دقائق أولي النهى» (٥/ ٤٠٥)

<<  <  ج: ص:  >  >>