ولا يَسْقُطُ (١): إلَّا بِمَا يَدُلُّ علَى رِضَاهَا مِنْ قَوْلٍ، أو تَمْكِينٍ (٢) مَعَ العِلْمِ (٣).
والقِسْمُ الفَاسِدُ (٤) نَوْعَانِ:
نَوْعٌ يُبْطِلُ النِّكَاحَ، وهُوَ: أن يُزَوِّجَهُ وَلِيَّتَهُ (٥) بِشَرْطِ أَنْ يُزَوِّجَهُ الآخَرُ وَلِيَّتَه، ولا مَهْرَ بَيْنَهُمَا (٦).
(١) قوله: (ولا يسقُطُ) الخيارُ.
(٢) قوله: (من قَولٍ أو تَمكينٍ) بيان ل «ما»
(٣) قوله: (مَعَ العِلمِ) متعلق بقوله: «ولا يسقطُ إلا بما يدلُّ … إلخ»؛ مع علمِها بعَدمِ وفائِه لها بما شَرَطَت أن لا يفعلَه [١]، فإن مكَّنتهُ قبل العلمِ، لم يسقُط فسخُها؛ لأنه لا يدلُّ على رضاها بتَركِ الوفاءِ، فلا أثرَ له، كإسقاطِ الشُّفعةِ قبلَ البيعِ.
(٤) قوله: (والقِسمُ الفَاسِدُ) أي: والقسمُ الثاني من شُروطِ النكاحِ الفَاسِدُ.
(٥) قوله: (نوعٌ يُبطِلُ النكَاحَ) من أصلِه، وهو ثلاثةُ أنواعٍ، أشار إلى الأول بقولِه:(وهو أن يزوِّجَه وليَّتهُ)«وهو» أي: نكاحُ الشِّغَارِ بكسر الشين وهو «أن يزوِّجَه وليَّته» أي: بنتَه، أو أُختَه، ونحوَهُما. ع ب [٢].
(٦) قوله: (ولا مَهرَ بينَهُمَا) وإن سُمِّي لكُلِّ واحدةٍ منهُما مَهرٌ مستقلٌّ غَيرُ قليلٍ؛ حيلةً، صَحَّ النكاحُ، ولو كانَ المُسمَّى دونَ مهرِ المثلِ كأن يقولَ: زوَّجتُكَ ابنتي على أن تزوِّجني ابنتَك، ومهرُ كلِّ واحدةٍ مائةٌ، أو مهرُ ابنتي مائةٌ،
[١] في الأصل: «بعدم وفائه لها بما يفعله بما شرطت له» [٢] «شرح المقدسي» (٣/ ٢٥٨)