وَوَلَدُ المُدبَّرَةِ الذي يُولَدُ بَعدَ التَّدبيرِ: كَهِيَ (٤).
عادَتْ الصِّفةُ، كمَا لو قالَ: أنتَ حُرٌّ إن دَخلَتَ الدَّارَ. فباعَهُ، ثمَّ عادَ إليه. فإذا باعَ السيِّدُ المُدبَّرَ، ثم عادَ إليه، ثمَّ ماتَ وهو في مِلكِه، عَتَقَ. ع ب [١].
(١) قوله: (ويَبطُلُ): التدبيرُ (بثلاثَةِ أشياءَ: بوَقفِهِ) بخِلافِ الكِتَابَةِ، فإنه إذا وَقَفَ المُكاتَبَ، لا تَبطُلُ كِتَابتُه، بل إنْ أدَّى، بَطَلَ الوَقفُ، وإلاَّ صَحَّ. فتدبَّر. عثمان [٢].
(٢) قوله: (وبقَتلِهِ لِسَيِّدِهِ): قال الحفيدُ: ظاهِره: سواءٌ كانَ القَتلُ عَمدًا أو خَطأً، كالإرث. قال م ص [٣]. لأنه استعجَلَ ما أُجِّلَ له، فعُوقِبَ بنَقيضِ قَصدِهِ، كحِرمَانِ القَاتِلِ المِيرَاثَ. وأمَّا أمُّ الولَدِ إن قَتلَتْ سيِّدَها، فتَعتِقُ مُطلَقًا؛ لئلا يُفضِي إلى نَقلِ المِلكِ فِيها، ولا سَبيلَ إليه.
(٣) قوله: (وبإيلادِ الأمَةِ): أي: ولادتِها مِنْ سَيدِها ما تَصيرُ به أمَّ ولَدٍ؛ لأنَّ مُقتَضَى التَّدبيرِ العِتقُ مِنَ الثلثِ، والاستيلادُ يجعَل [٤] العِتقَ مِنْ رَأسِ المَالِ، ولو لم يَملِك غَيرَها، أو مَدينًا، فالاستيلادُ أقوَى، فيبطُلُ به الأضعفُ، وهو التَّدبيرُ.
(٤) قوله: (كَهِيَ): أي: المدبَّرَةِ. يعتِقُ بموتِ السيدِ، سواءٌ كان ما ولدتهُ بعدَ التدبيرِ موجُودًا حالَ التَّعليقِ، أو مَوجُودًا حالَ العِتقِ، أو كانَ حَادِثًا بينَهُما،