للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإنْ مَلَكَ بَعضَهُ (١): عَتَقَ البَعْضُ (٢)، والبَاقِي بالسِّرَايَةِ إنْ كانَ مُوسِرًا (٣)، ويَغْرَمُ حِصَّةَ شَرِيكِهِ (٤).

وكَذَا: حُكمُ كُلِّ مَنْ أعتَقَ حِصَّتَهُ مِنْ مُشتَرَكٍ (٥)، فلَو ادَّعَى كُلٌّ مِنْ مُوسِرَيْنِ (٦)

الإنفَاقِ، وثبوتِ الوِلايةِ، ورَدِّ الشَّهادةِ. ولعلَّه إنَّما حَرُمَت عَليه ابنتُه مِنْ الزنى؛ تَغليظًا عليه. الوالد.

(١) قوله: (وإنْ مَلَكَ بعضَهُ): أي: بعضَ مَنْ يَعتِقُ عليه، كأبيهِ، وابنِه، وأخيهِ.

(٢) قوله: (عَتَقَ البعَضُ): أي: الجزءُ المملُوكُ.

(٣) قوله: (إنْ كانَ مُوسِرًا): بقيمَةِ بَاقيهِ، عَتَقَ عليهِ كلُّه.

(٤) قوله: (ويَغرَمُ حِصَّةَ شَريكِهِ): من قيمَتِهِ كُلِّهِ، فيقوَّمُ كامِلاً لا عِتقَ فيه، وتُؤخَذُ حِصَّةُ الشَّريكِ مِنها؛ لفعلِهِ سَببَ العِتقِ اختيارًا منه، قَصْدًا إليه، فَسَرى، ولَزِمَه الضَّمانُ كما لو وكَّلَ مَنْ أعتَقَ نصيبَه. م ص [١].

(٥) قوله: (وكذا حُكمُ كُلِّ مَنْ أعتَقَ حِصَّتَهُ مِنْ): رَقيقٍ (مُشتَرَكٍ) بينَهُ وبينَ غَيرِهِ من عَبدٍ أو أمةٍ، ولو كانَ الرَّقيقُ المُشتَرَكُ أمَّ ولَدٍ؛ بأنْ وَطِئَ اثنانِ أمةً مُشتَرَكةً بينَهُما، في طُهرٍ واحِدٍ، وأتَتْ بوَلَدٍ، فألحَقَتهُ القَافَةُ بهما، فتَصيرُ أمَّ ولدِهِما. ع ب [٢].

(٦) قوله: (فلو ادَّعَى كُلٌّ مِنْ): شَريكَينِ (مُوسِرَينِ) أي: لكَونِ كلٍّ مِنهُما مَدَّعيًا أنَّ شَريكَه أعتَقَ نصيبَ نفسِهِ وسَرى عَليهِ نَصيبُ شَريكِه، فهو مُعتَرِفٌ بحريَّةِ جميعِه. ح ف.


[١] «دقائق أولي النهي» (٥/ ١٢)
[٢] «شرح المقدسي» (٣/ ١٦٩)

<<  <  ج: ص:  >  >>