للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وضَرْبٍ، ولَعْنٍ (١).

ويحصُلُ بالمِلْكِ (٢): فَمَنْ مَلَكَ لِذِي رَحِمٍ مُحَرَّمٍ مِنَ النَّسَبِ: عَتَقَ عَلَيهِ (٣)، ولَو حَمْلًا (٤).

(١) قوله: (وضَربٍ ولَعنٍ): لأنه لا نصَّ فيه، ولا في مَعنَى المنصُوصِ عَليه، ولا قياسَ يقتَضيهِ. م ص [١].

(٢) قوله: (ويَحصُلُ بالمِلْكِ): أشارَ المصنفُ بتقديرِ «يحصُل» إلى أنَّ قولَه: «بالمِلك» عطفٌ على قوله: «بالفِعل». أي: ويحصُل العِتقُ بالمِلكِ مِنْ مِلكِ رَشيدٍ وَغيرِه.

(٣) قوله: (فَمَنْ مَلَكَ لِذِي رَحِمٍ … إلخ): وهو الذي لو قُدِّرَ أحدُهُما ذَكرًا والأخرُ أُنثى، حَرُمَ نِكاحُه عليه للنَّسَبِ، كأبيهِ وجدِّه وإنْ علا، وولَدِه وولَدِ ولَدِه وإن سَفَلَ، وأخيهِ وأُخْتِهِ وولدِهِما وإن نَزَلَ، وعمِّه وعمَّتِهِ، وخالِه وخَالتِه، وافَقَهُ في دينِه أو لا، بخِلافِ ولَدِ عَمِّه وخالِه وخَالتِه.

(٤) قوله: (ولو حَمْلاً): أي: ولو كانَ المملُوكُ حَمْلاً، كما لو اشتَرى زوجَةَ ابنِه أو أبيهِ أو أخيهِ الحَامِلَ مِنهُ. ولا يَعتِقُ محرَّمٌ من رَضَاعٍ، كأمِّهِ وأبيهِ وابنهِ مِنَ الرَّضَاع؛ لأنه لا نَصَّ في عِتقِهم، ولا هُمْ في عِتقٍ في مَعنَى المنصُوصِ عليه. وكذا لا تَعتِقُ الربيبَةُ وأمُّ الزوجَةِ وابنتُها [٢].

وأبٌ وابنٌ مِنْ زِنًى كأجنَبيَّينِ، فلا يُعتَقُ بمِلكِ أحدِهما الأخرَ نصًّا؛ لِعَدمِ ثُبوتِ أحكَامِ الأبوَّةِ والبنوَّةِ من المِيرَاثِ، والحَجبِ، والمَحرَميَّةِ، ووجُوبِ


[١] «دقائق أولي النهي» (٥/ ١٣)
[٢] كذا في جميع النسخ: «وابنتها»، ويغني عنها قوله: «الربيبة» فلعل الصواب: «وابنها»

<<  <  ج: ص:  >  >>