والاجتِهَادُ في تَنميَتِهِ (١)، وصَرفُ الرَّيعِ في جِهَاتِه؛ مِنْ عِمَارَةٍ (٢)، وإصلاحٍ (٣)، وإعطَاءِ المُستَحِقِّينَ (٤).
وإن آجَرَهُ بأَنْقَصَ: صَحَّ (٥)، وضَمِنَ النَّقْصَ (٦).
(١) قوله: (والاجتهادُ في تنمَيتِه): أي: تنميةِ ريعِه.
(٢) قوله: (مِنَ عِمارَةٍ): بيانٌ للجِهات.
(٣) قوله: (وإصلاحِ): نحوِ مائلٍ ومنكِسر.
(٤) قوله: (وإعطاءِ المُستَحِقِّينَ [١]): وشراءِ طعام، وشَرابٍ، ولباسٍ شَرَطَه واقِفٌ من ريعه؛ لأن النَّاظِرَ هو الذي يلي الوقفَ. وحِفظُه، وحِفظُ ريعِه، وتنفيذُ شَرطِ واقفِه، وطلبُ الحِفظِ فيه مطلوبٌ شَرعًا، فكان ذلك إلى الناظِر. ع ب [٢].
(٥) قوله: (وإن آجرَهُ بأنقَصَ، صَحَّ): أي: وإن آجر الوقفَ الناظِرُ بأنقصَ من أُجرَةِ المثلِ، صحَّ عقدُ الإجارة.
(٦) قوله: (وضَمِنَ النَّقصَ): أي: وضَمِن الناظِرُ النقصَ عن أجرةِ المِثْلِ، وكان أكثرَ ممَّا يُتغابَنُ به في العادة، إن كان المُستَحِقُّ غيرَه؛ لأنه يتصرَّف في مال غيرِه على وجه الحَظِّ، فضَمِن ما نقصَه بعقدِه، كالوكيلِ إذا باعَ بدونِ ثمنِ المِثْلِ، أو آجر بدون أُجرةِ المِثلِ. وفيه وجهٌ بعدَمِ الصِّحة. قال الحارثي: وهو الأصح؛ لانتفاءِ الإذنِ فيه.
ولا تنفسخُ الإجارَةُ حيثُ صحَّت لو طُلِبَ الوقفُ بزيادَةٍ عن الأجرَةِ الأُولى،
[١] في النسختين: «مستحقين» [٢] «شرح المقدسي» (٣/ ٢٧)