للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أو وَلِيُّهُ (١)، ما لَم يَشتَرِطِ الوَاقِفُ نَاظِرًا، فيَتَعيَّنُ (٢).

ويَتَعَيَّنُ: صَرْفُهُ إلى الجِهَةِ التِي وُقِفَ عَلَيها في الحَالِ (٣)، ما لَمْ يَستَثْنِ الوَاقِفُ مَنفَعَتَهُ (٤)

(١) قوله: (أو وليُّه): إن كان مَحجُورًا عليه.

(٢) قوله: (ما لم يشتَرِطِ الواقِفُ ناظِرًا فيتعيَّن): يعني: إذا شَرَطَ الواقِفُ ناظِرًا على وقفِه من الموقُوفِ عليهِم، أو أجنَبيًّا، وجبَ عليه دونَ المَوقُوفِ عليهم أن ينظُرَ في الوقف. وسيأتي توضيحُه في الفَصلَينِ بعدَه؛ لأنَّ عُمرَ جعلَ وقفَه إلى بِنتِه حَفصَة [١]، ثم يليه ذو الرأي من أهلِها. ع ب وزيادة [٢].

(٣) قوله: (ويتعيَّنُ صَرفُه إلى الجِهَةِ … إلخ): فلا يُصرَفُ الوقفُ في غَيرِ ما شَرَطَهُ الواقِفُ، وإلاَّ لم يكُن لتَعيينهِ فائِدَةٌ. قال في «الإقناع»: يجوزُ صرفُ المَوقُوفِ على بناءِ المَسجِد لبناءِ منارَتِه وإصلاحِها، وبناءِ مِنبَرِه، وأن يُشترَى مِنهُ سُلَّمٌ للسَّطح، وأن يُبنَى منه ظلَّةٌ، لا في بناءِ مِرحاضٍ، وزخرَفَةِ مَسجدٍ، ولا في شِراءِ مَكانِسَ ومجَارِفَ. قال الحارثي: وإن وقَفَ على مسجدٍ أو مَصالِحِه، جازَ صرفُه في أنواعِ العِمَارةِ، وفي مَكانِسَ، ومَجَارِفَ، ومَساحيَّ، وقَنادِيلَ، ووَقُودٍ قال شارحه: بفتح الواو كزيتٍ، ورَزقِ إمامٍ، ومُؤذِّنِ، وقيِّم، عثمان [٣] وإيضاح.

(٤) قوله: (ما لم يَستَثْنِ الواقِفُ منفَعَتَهُ): أي: منفَعةَ الوقفِ، أو بعضَها. فلو


[١] أخرجه أبو داود (٢٨٧٩)، والبيهقي (٦/ ١٦١). وصححه الألباني في «الإرواء» تحت حديث (١٥٨٢)
[٢] «شرح المقدسي» (٣/ ١٦)
[٣] «حاشية المنتهى» (٣/ ٣٤٤)

<<  <  ج: ص:  >  >>