ذِمِّيٍّ أو فاسِقٍ أو غَنِيٍّ مُعَيَّنٍ: صَحَّ (١).
على من يُقيمُ عندَه، أو يخدِمَه، أو يزورَه. قاله في «الرعاية»؛ لأن ذلك ليس من البرِّ. وقيل: يصحُّ؛ لأنَّ الشَّرطَ عدمُ المَعصِية. والأول المذهب؛ أعني: اشتراطُ القُربة. عثمان [١].
(١) قوله: (أما لو وقَفَ على ذِمِّي … إلخ): معادلة لأما مقدرة: أمَّا الوقفُ على طائفةِ اليهود والنصارى … إلخ، فلا يصح، وأما لو وَقَفَ … إلخ. ففي كلامِه حذفٌ مع حذف حَرفِ العَطفِ، فهو محترز قوله:«طائفة اليهود والنصارى وجنس الأغنياء … إلخ». وفيه لفٌّ ونَشرٌ مشوش.
وأما وجهُ صحةِ الوقفِ على ذِميٍّ معيَّن … إلخ. فإنه لا يتعيَّنُ كَونُ الوقفِ عليه لأجل دِينِه، أو فِسقِه، أو غِنائِه؛ لاحتمالِ كونِه لفقرِه، أو قَرابَتهِ، ونحوها؛ ولِمَا روي أن صفيَّة ﵂ زوج النبي ﷺ وقَفَت على أخٍ لها يهوديٍّ [٢]. فيصح الوقفُ على الذمي المُعيَّن، والفاسِق المعيَّن، والغَني المعيَّن.
قال الإمام أحمد ﵁ في نصارى وقَفُوا على البيعَةِ ضِيعًا كثيرةً وماتُوا، ولهم أبناءُ نصارى فأسلَموا، والضِّيعُ بأيدي النَّصارى: فلهم أخذُها، وللمسلمين إعانتُهم حتَّى يستخرجُوها من أيديهم. ولا يصحُّ الوقفُ أيضًا على من يَعمُرها؛ لأنه يرادُ لتعظيمِها. ع ب وإيضاح [٣].
[١] «حاشية المنتهى» (٣/ ٣٣٥) [٢] أخرجه عبد الرزاق (٩٩١٣)، وسعيد بن منصور (٤٣٧)، والبيهقي (٦/ ٢٨١) عن عكرمة، وفيه: «لذي قرابة لها». وأخرجه عبد الرزاق (٩٩١٤) عن ابن عمر، أن صفية بنت حيي أوصت لابن أخ لها يهودي [٣] «شرح المقدسي» (٣/ ١٠)