وكَونُ المُعِيرِ أهْلًا للتَّبَرُّعِ (١).
وللمُعِيرِ: الرُّجُوعُ في عَارِيَّتِهِ أَيَّ وَقْتٍ شَاءَ (٢)، ما لَم يَضُرَّ بالمُستَعِيرِ (٣).
فمن أعَارَ سَفِينَةً لِحَمْلٍ، أوْ أرضًا لِدَفْنٍ أو زَرْعٍ (٤): لم يَرجِعْ (٥)
ليطأها، أو يُقبِّلها، ونحوه. م ص [١].
(١) قوله: (وكونُ المُعيرِ أهلًا للتبرُّع) أي: والشرط الثالث لجَوازِ العَاريَّة: كونُ المُعير والمستعيرِ أهلًا للتبرُّع شَرعًا؛ لأنها نوعُ تبرُّعٍ، إذ هي إباحةُ منفَعة. فلا تَصِحُّ من صغير، ومَجنون، وسَفيه، ومُفلسٍ، وقِنٍّ، ووليِّ يتيم من مالِه، ولا مِنْ مُكاتبٍ، وناظِرِ وقفٍ. وذكَرَ بعضُهم شَرطًا رابعًا وهو: كونُ المُستعير أهلًا للتبرُّع له، فلا تصِحُّ إعارةُ عبدٍ مُسلمٍ لكَافِرٍ؛ لخدمَته. ش ع [٢] وزيادة.
(٢) قوله: (أيَّ وقتٍ شَاء) أي: في أيِّ وقتٍ شاء، فهو منصوبٌ بنَزعِ الخَافِض. مُطلَقةً كانت أو مُؤقَّتةً.
(٣) قوله: (ما لم يُضِرَّ) الرجوعُ (بالمُستَعير).
(٤) قوله: (فمن أعارَ سَفينةً لحَملٍ … إلخ) مثالٌ لما يَستَضِرُّ المُستعيُر برجُوعه.
(٥) قوله: (لم يرجِع) المعيرُ في الإعارة. هذا لفٌّ ونشرٌ مرتَّب، الأول للأول، والثاني للثاني.
[١] «دقائق أولي النهى» (٤/ ١٠٢)[٢] «كشاف القناع» (٩/ ١٩٤)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.