النَّبيُّ ﷺ في الحَديثِ الصَّحيحِ:«إنَّ أعظَمَ المُسلِمينَ جُرمًا مَنْ سألَ عن شَيءٍ لم يُحرَّمْ فحُرِّم من أجلِ مَسألتِه»(١).
وفي السُّننِ عن سَلمانَ الفارِسيِّ ﵁ مَرفوعًا، ومنهم مَنْ يَجعلُه مَوقوفًا، أنَّه قالَ:«الحَلالُ ما أحَلَّ اللهُ في كِتابِه، والحَرامُ ما حرَّمَ اللهُ في كِتابِه، وما سكَتَ عنه، فهو ممَّا عَفا عنه»(٢).
وإذا كانَ كذلك فالنَّبيُّ ﷺ قالَ:«طَهورُ إناءِ أحدِكم إذا ولَغَ فيه الكَلبُ أنْ يَغسلَه سَبعَ مَراتٍ أُولاهُنَّ بالتُّرابِ» وفي الحَديثِ الآخَرِ: «إذا ولَغَ فيه الكَلبُ».
فأَحاديثُه كلُّها ليسَ فيه إلا ذِكرُ الوُلوغِ، لم يَذكرْ سائِرَ الأَجزاءِ فتَنجيسُها إنَّما هو بالقياسِ.
فإذا قيلَ: إنَّ البَولَ أعظَمُ من الرِّيقِ، كانَ هذا مُتوجَّهًا.
وأمَّا إلحاقُ الشَّعرِ بالرِّيقِ فلا يُمكنُ؛ لأنَّ الرِّيقَ مُتحلِّلٌ من باطِنِ الكَلبِ بخِلافِ الشَّعرِ؛ فإنَّه نابِتٌ على ظَهرِه.