للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رُوي ذلك عن علِيٍّ وابنِ عُمرَ وابنِ عباسٍ وأنسٍ وعائشةَ ، وعَطاءٍ وطاوُسٍ وعِكرِمةَ والشافِعيِّ، وكرِه العُمرةَ في السَّنةِ مرَّتيْن الحَسنُ وابنُ سِيرينَ ومالكٌ.

وقال النَّخعيُّ: ما كانوا يَعتمرون في السَّنةِ إلا مَرةً، ولأنَّ النَّبيَّ لم يَفعَلْه.

ولنا: أنَّ عائشةَ اعتمَرت في شَهرٍ مرَّتيْن بأمْرِ النَّبيِّ عُمرةً مع قِرانِها، وعُمرةً بعدَ حجِّها.

ولأنَّ النَّبيَّ قال: «العُمرةُ إلى العُمرةِ كَفارةٌ لِما بينَهُما» متَّفقٌ عليه.

وقال علِيٌّ : «في كلِّ شَهرٍ عُمرةٌ» وكان أنسٌ إذا حَمَّمَ رأسُه خرَج فاعتمَر، رَواهُما الشافِعيُّ في مُسندِه.

وقال عِكرِمةُ: يَعتمرُ إذا أمكَن الموسى من شَعرِه.

وقال عَطاءٌ: إنْ شاءَ اعتَمر في كلِّ شَهرٍ مرَّتيْن، فأمَّا الإكثارُ من الاعتمارِ والمُوالاةُ بينَها فلا يُستحبُّ في ظاهرِ قولِ السَّلفِ الذي حَكيناه، وكذلك قال أحمدُ: إذا اعتمَر فلا بدَّ من أنْ يَحلقَ أو يُقصِّرَ، وفي عَشرةِ أيامٍ يُمكِنُ حَلقُ الرأسِ، فظاهرُ هذا أنَّه لا يُستحبُّ أنْ يَعتمرَ في أقلَّ مِنْ عَشرةِ أيامٍ.

وقال في رِوايةِ الأثرَمِ: إنْ شاء اعتمَر في كلِّ شَهرٍ.

وقال بعضُ أصحابِنا: يُستحبُّ الإكثارُ من الاعتِمارِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>